موجات نزوح جماعي تضرب اليمن وسط تحذيرات من كارثة انسانية

تتفاقم الازمة الانسانية في اليمن بشكل متسارع مع تدفق اعداد كبيرة من النازحين الفارين من مناطق المواجهات في الساحل الغربي بحثا عن ملاذات امنة. واظهرت بيانات حديثة صادرة عن الوحدة التنفيذية لادارة مخيمات النازحين تسجيل اكثر من 122 الف شخص نزحوا خلال اسبوعين فقط من منتصف شهر سبتمبر الحالي نتيجة التصعيد العسكري الاخير.
واوضحت التقارير الميدانية ان هؤلاء النازحين يتوزعون على ثماني محافظات يمنية حيث تصدرت محافظة تعز القائمة باستقبالها لاكثر من 66 الف نازح تليها محافظات لحج وعدن وابين في ظل ظروف معيشية بالغة القسوة. واضافت المصادر ان هناك عجزا كبيرا في توفير اماكن الايواء المناسبة حيث تفتقر معظم الاسر النازحة الى ابسط مقومات الاستقرار ما يضطر الكثيرين منهم للمبيت في العراء او تحت الاشجار.
وبين المجلس النرويجي للاجئين في تقييم له ان الازمة تتجاوز حدود النزوح الاولي لتشمل حالات نزوح متكرر لاشخاص اضطروا لترك مخيماتهم السابقة مرة اخرى بسبب اتساع رقعة القتال. وكشفت الارقام عن معاناة مضاعفة للاسر التي فقدت ممتلكاتها واضطرت لقطع مسافات طويلة سيرا على الاقدام للوصول الى مناطق توصف بانها اكثر امنا.
واكد يان ايغلاند الامين العام للمجلس النرويجي للاجئين ان اليمن يواجه واحدة من اكثر ازمات النزوح اهمالا على المستوى الدولي. وحذر من ان استمرار المواجهات يضيق الخيارات المتاحة امام المدنيين ويضعهم في مواجهة مباشرة مع خطر الجوع ونقص الخدمات الصحية ومواد الاغاثة الضرورية.
وشددت الوحدة التنفيذية على ضرورة تحرك المجتمع الدولي والمنظمات الانسانية بشكل عاجل لتقديم الدعم اللازم وتوسيع نطاق الاستجابة. وطالبت بضرورة تجاوز الاجراءات البيروقراطية في عمليات التسجيل والتقييم لضمان وصول المساعدات المنقذة للحياة الى مستحقيها في الوقت المناسب خاصة الفئات الاكثر ضعفا من النساء والاطفال وكبار السن.







