رهان ترامب على الذكاء الاصطناعي يتحدى مخاوف وول ستريت

تشهد اسواق المال الامريكية حالة من الاضطراب الواضح في ظل تباين الرؤى بين قادة كبرى شركات التكنولوجيا وصناع القرار في البيت الابيض حول مستقبل الذكاء الاصطناعي. واظهرت مؤشرات وول ستريت تراجعات ملحوظة طالت اسهم عمالقة الرقائق الالكترونية بعد تحذيرات جدية اطلقها خبراء تقنيون بشأن مخاطر خروج هذه التقنيات عن السيطرة البشرية.
واكد الرئيس دونالد ترامب تمسك ادارته بمسار التطوير السريع للذكاء الاصطناعي معتبرا ان التفوق في هذا المجال يعد ركيزة اساسية للامن القومي والاقتصادي. واضاف ترامب في تصريحاته ان الادارة لا تنوي فرض قيود تعيق الابتكار مشددا على ان القيادة القوية هي الضمان الوحيد للتحكم في مسار هذه التقنيات الناشئة.
وبين محللون اقتصاديون ان رفض تقييد الذكاء الاصطناعي ياتي في سياق الصراع التكنولوجي المحتدم مع الصين. واوضح هؤلاء ان واشنطن تخشى ان تؤدي اي خطوات تباطؤ في هذا القطاع الى منح بكين فرصة ذهبية لتقليص الفجوة التقنية والسيطرة على مفاصل الاقتصاد العالمي في المستقبل القريب.
وكشفت تقارير حديثة ان استمرار ضخ الاستثمارات في قطاع الذكاء الاصطناعي بات يمثل القاطرة الاساسية لنمو السوق الامريكي. واشار الخبراء الى ان الادارة الامريكية تراهن على الحوافز الضريبية ودعم مراكز البيانات لضمان عدم حدوث ركود قد يهدد استدامة النمو في ظل التحديات العالمية الراهنة.
واختتمت المؤسسات الدولية تحذيراتها بشان المخاطر الوجودية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي غير المنضبط. واشار مسؤولون امميون الى ضرورة اتخاذ خطوات عاجلة لضبط هذه التكنولوجيا لضمان عدم تحولها الى تهديد يمس حقوق الانسان وسلامة المجتمعات في ظل التطور المتسارع الذي يشهده العالم اليوم.







