جريدة الإخباري جريدة الإخباري
العودة لنسخة الموبايل
الجريدةلايف
النسخة الكاملة
Search
✕
أخبار الأردنعربي و دوليمقالات مختارةاقتصادأحزابفلسطينمجتمع الجريدةتكنولوجياثقافة وفنونرياضةتعليم و جامعاتالخط الساخنصحة و جمالنقاباتمنشورات سوشال ميدياتريندلايف ستايل
Weather Data Source: Amman weather 30 days
2026-03-11 - الأربعاء
جريدة الإخباريجريدة الإخباري
الجريدةلايف
lightmode darkmode
Search
✕
  • الرئيسية
  • أخبار الأردن
  • عربي و دولي
  • اقتصاد
  • فلسطين
  • تكنولوجيا
  • منوعات
    • ثقافة وفنون
    • صحة و جمال
    • تريند
    • لايف ستايل
  • رياضة
    • رياضة محلية
    • رياضة عربية
    • رياضة عالمية
  • الخط الساخن
  • المزيد
    • مقالات مختارة
    • أحزاب
    • مجتمع الجريدة
    • تعليم و جامعات
    • نقابات
    • منشورات سوشال ميديا
  • خلفية الموقع
    فاتح
    غامق
+
أأ
-
الرئيسية لايف ستايل

رمضان في هرر: مدينة الألف مئذنة تستقبل الشهر بالبهجة والروحانية

  • تاريخ النشر : الأربعاء - pm 09:31 | 2026-03-11
رمضان في هرر: مدينة الألف مئذنة تستقبل الشهر بالبهجة والروحانية

رمضان يحل بنفحاته الروحانية على مدينة هرر الإثيوبية

خلف أسوار جغول العتيقة، في شرق إثيوبيا، تتنفس مدينة هرر عبق التاريخ الإسلامي، حيث تلتقي الأنفاس في حضرة التصوف والجمال، بعيدا عن صخب العالم الخارجي. تعتبر هرر، التي يصفها سكانها بـ "رابع أقدس مدينة في الإسلام"، ليست مجرد بقعة جغرافية، بل هي حالة من الوجد الصوفي الذي يتجلى في كل حجر وبوابة.

عندما يطل هلال رمضان، تخلع هرر ثوبها اليومي وترتدي رداء من النور، حيث تمتلئ المدينة بصوت المدائح. وتمتزج اللغة العربية باللسان الهرري في نغمات شجية تنساب من الزوايا والأزقة لتعلن بدء شهر الصيام.

طقوس إيمانية فريدة في المساجد العريقة

المسجد الجامع، وهو أكبر المساجد في المدينة التي تحتضن أكثر من 82 مسجدا، تتحول فيه صلاة التراويح إلى لوحة إيمانية مهيبة. وتتردد الأصوات بلكنة حبشية تعيد إلى الأذهان صدى صوت بلال بن رباح، مؤذن الرسول صلى الله عليه وسلم، بينما تضيء المصابيح ممرات المدينة الضيقة.

ويقول الباحث في تاريخ مدينة هرر، معروف محمد، إن من أبرز عادات المجتمع الهرري عند اقتراب شهر رمضان تبادل الزيارات في الحارات بين الأقارب والمعارف. وإذ يطوف أفراد الحي على البيوت لتبادل التسامح وصفاء القلوب قبل دخول الشهر.

رمضان في هذه المدينة العريقة هو موسم لإصلاح العلاقات وتقوية الروابط الاجتماعية. وإذ يسعى الناس إلى إنهاء الخلافات ومساعدة المحتاجين والإكثار من الصدقة والعطاء، مما يعزز روح المحبة والتكافل ويجعل المجتمع أكثر قربا وتماسكا في هذا الشهر الفضيل.

هرر، التي تلقب بـ "مدينة الأبواب الخمسة"، حولها إرثها التاريخي إلى "مختبر حي" لتلاقح الحضارات. ويتحول فيها شهر رمضان إلى تجربة حسية فريدة تمزج بين أصالة القرن الأفريقي وروحانيات الشرق الإسلامي.

مائدة هرر: مزيج من النكهات والتقاليد

تبدأ فلسفة المائدة الهررية قبل الأذان بساعات عبر تبخير البيوت التقليدية بأنواع فاخرة من العود والبخور. وتعد الشوربة الهررية، المصنوعة من الشعير المطحون يدويا مع مرق لحم الضأن وتوابل البربري، الطبق الافتتاحي الرئيسي، إضافة إلى التمر والسمبوسة الهررية التي تتميز بدقة عجينتها وحشوتها الغنية باللحم المفروم والبصل الأخضر، مع مزيج من الحبوب والحليب والسمن لتحقيق توازن بين الملوحة والحلاوة.

وتستمر طقوس القهوة مع اللقيمات والمشبك وجلسات الذكر باللغة الهررية القديمة، وصولا إلى وجبة السحور التي تعتمد على اللحوح الخفيف (نوع من الفطائر) مع العسل.

رمضان في هرر هو جسر ثقافي يستحضر تاريخ المدينة باعتبارها مركزا روحيا تلتقي فيه النكهة العربية باللمسة الهندية والعمق الأفريقي في لوحة إفطار استثنائية.

وتؤكد مديرة البيت الهرري، جميلة عبد الله، أن استقبال شهر رمضان في مدينة هرر يرتبط بجملة من العادات الاجتماعية والثقافية المتوارثة. وإذ يبدأ الاستعداد قبل دخول الشهر بتنظيف الجسد عبر شرب بعض الأعشاب التقليدية التي تنظف المعدة، ثم يتبع ذلك تنظيف البيوت وترميمها بما في ذلك غسل الجدران وإصلاح الأرضيات بالتراب الأحمر في دلالة على الاستعداد المعنوي والمادي للشهر الكريم.

وتضيف جميلة أن العائلات الهررية تحضر أطعمة رمضانية تقليدية مثل الشوربة المصنوعة من الحبوب، إلى جانب المقليات مثل السمبوسة والباجية.

وتجمع المائدة أفراد الأسرة جميعا عند أذان المغرب. ويبدأ الإفطار بالشوربة والمقليات قبل أن يتوجه الرجال إلى المساجد لأداء صلاتي العشاء والتراويح، فيما يقدم بعد عودتهم الطبق الرئيسي الذي غالبا ما يكون المرق مع اللحوح في أجواء عائلية تعكس روح التكافل والترابط.

كما يشارك الأطفال في أجواء رمضان من خلال التجول في الحارات وزيارة الجيران في تقليد اجتماعي يشجعهم على تعلم الصيام تدريجيا منذ سن مبكرة.

هندسة الأسوار وذكريات الأزقة

تحيط بالمدينة القديمة أسوار جغول، التي شيدها الأمير نور بن مجاهد في القرن السادس عشر لتكون درعا لحماية هذه الجوهرة الإسلامية ومركزا لإشعاع العلم في القرن الأفريقي.

ولكل بوابة من بوابات المدينة الخمس حكايات ودلالات، فمن شوا إلى بوداوا ومن سوبري وإيرير إلى أروباري تفتح هذه المداخل أذرعها للقوافل والذاكرين، في رمزية جغرافية وتاريخية فريدة تربط المدينة بالعالم الخارجي.

أزقة المدينة، التي لا تخلو من بعض المتاهات، صممت لتكون ضيقة ومتعرجة بذكاء فطري، فهي تكسر حدة الرياح الجبلية وتعمل بمثابة نظام دفاعي يجعل الغريب يتوه في سحرها، بينما يقود ابن المدينة قلبه نحو المركز حيث تلتقي الدروب وسط عمران لا تخلو فيه زاوية أو انحناءة في الطريق من مدرسة أو خلوة للقرآن، مما جعل التخطيط العمراني لهرر يدور في فلك مقدس وكأن المدينة كلها مسجد كبير يسبح بحمد الله.

وتعد مدينة هرر، حسب الباحث في التراث الهرري، زاهد زيدان، من أقدم المدن الإسلامية في شرق أفريقيا، إذ تأسست قبل أكثر من ألف عام، وتمثل نموذجا فريدا يجمع بين الحداثة والتقاليد الإسلامية، بنيت على الطراز الإسلامي التقليدي المستوحى من مدن مثل بغداد والأندلس وغيرها من المدن الإسلامية العريقة، وتضم هرر الحديثة وهرر القديمة المعروفة باسم مدينة جغول.

المدينة محاطة بسور ضخم شيد في القرن الخامس عشر في عهد الأمير نور بن مجاهد بمشاركة حفظة القرآن الكريم، واستخدمت فيه حجارة من الأنهار المحيطة، فيما ترمز أبواب المدينة الخمسة إلى أركان الإسلام، كما تضم البيوت من الداخل جلسات وأخشابا تمثل أسماء الله الحسنى، مما يعكس عمق الارتباط بين العمارة والروحانية الإسلامية.

بيوت عامرة بالموائد والزخرف

التناسق المحكم في الجمال لا يختلف في تفاصيل المدينة التي تمثل فيها المرأة وبيتها المنسوج من التراث الهرري رقي هذه الحضارة والتفافها حول نسيجها الاجتماعي، فالبناء ليس مجرد جدران، بل هو نظام اجتماعي ورمزي معقد، إذ يقسم البيت الهرري من الداخل إلى مستويات متدرجة في الشكل والمضمون.

وتنقسم منصات الجلوس إلى خمسة مستويات متفاوتة الارتفاع ترمز بدقة لأركان الإسلام الخمسة، وتحدد مكانة الجلوس حسب السن والمقام، مما يعكس احترام التراتبية الاجتماعية والروحية.

وتزدان الجدران بالسلال الملونة والأطباق الخزفية التي لا تستخدم للطعام فحسب، بل تشي بوجاهة العائلة وترمز لهويتها العريقة، فلكل طبق قصة ومناسبة في بيت يطغى على تصميمه الخشب المحفور يدويا والمنسوجات الحريرية الزاهية، في تمازج بصري يجمع بين فنون الشرق الهندي والجزيرة العربية وأفريقيا السمراء، مما يجعل البيت متحفا مصغرا للجمال.

متاحف هرر، وعلى رأسها متحف عبد الله شريف ومتحف آرثر رامبو، هي حراس لذاكرة المدينة، بينما تشكل القهوة الهررية ركنا أساسيا في ثقافة الجلوس والضيافة، إذ تضم المتاحف مخطوطات قرآنية نادرة كتبت بأيدي خطاطين هرريين بماء الذهب قبل قرون، بجانب عملات قديمة وأسلحة تحكي قصة سيادة المدينة.

في بلدة لا تكتمل طقوسها إلا باحتساء القهوة، إذ لا يكتمل يوم الهرري دون رائحة البن المحمص الذي يرافقه البخور في جلسات تمتد ساعات تروى فيها القصص وتعقد الصفقات وتحل النزاعات.

أما المرأة، التي تمثل العمود الفقري لهذه المدينة، فهي من تصون التراث اليدوي وتدير شؤون البيت بدقة فائقة، مبدعة في الأناقة التقليدية وبإبراز العروس الهررية بأزيائها الملونة التي تتداخل فيها خيوط الحرير والذهب مع الحلي الفضية التي تتوارثها الأجيال.

ألفة مع الضباع

في واحدة من أغرب الظواهر العالمية تتجلى في هرر علاقة سحرية بين الإنسان والحيوان، فعند الليل ينادي رجل الضباع على هذه المفترسات بأسمائها عند أسوار المدينة ليطعمها اللحم بيده، بل وبفمه أحيانا.

في هذه الحالة، التي لا توجد إلا في هذه المدينة، لا يرى الهرريون في الضبع عدوا، بل جارا يحمي المدينة من الأرواح والنفايات، في طقس يعكس فلسفة التعايش مع الطبيعة مهما كانت قسوتها.

اليوم تقف هرر، المسجلة في قائمة التراث العالمي التي تشرف عليها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو)، في مواجهة تحدي الزمن، وبينما تزحف المباني الحديثة والخرسانة خارج السور، يصر أهل جغول على البقاء داخل أسوارهم متمسكين بنمط حياتهم الذي لم يتغير منذ قرون، كأنهم يحرسون آخر قلاع الروحانية في القارة.

هرر هي المدينة التي تفرض عليك إيقاعها الهادئ، فلا مكان للسرعة هنا، إنها دعوة مفتوحة لكل باحث عن الترويح والجمال ليسير فوق حجارتها الملساء ويستمع إلى صدى التاريخ الذي يهمس في أذن كل عابر هنا.

اقرأ أيضا
الملك من القيادة العامة للقوات المسلحة: الأردن آمن وسيبقى كذلك
الملك من القيادة العامة للقوات المسلحة: الأردن آمن وسيبقى كذلك
2026-03-08
الجيش: الصواريخ والمسيّرات الإيرانية كانت موجهة على أهداف أردنية بحتة
الجيش: الصواريخ والمسيّرات الإيرانية كانت موجهة على أهداف أردنية بحتة
2026-03-07
الملك ينبه إلى ضرورة ألا تشكل التطورات الحالية ذريعة لفرض واقع فلسطيني جديد
الملك ينبه إلى ضرورة ألا تشكل التطورات الحالية ذريعة لفرض واقع فلسطيني جديد
2026-03-07
اللواء الركن الحنيطي: الجاهزية القتالية أولوية قصوى في ظل التحديات الإقليمية الراهنة
اللواء الركن الحنيطي: الجاهزية القتالية أولوية قصوى في ظل التحديات الإقليمية الراهنة
2026-03-04
أخبار ذات صلة
نصائح ذهبية لبشرة متوهجة في رمضان الشتاء
نصائح ذهبية لبشرة متوهجة في رمضان الشتاء
2026-03-11
نكهات يمانية أصيلة: مائدة رمضان تحكي تاريخ كرم الضيافة
نكهات يمانية أصيلة: مائدة رمضان تحكي تاريخ كرم الضيافة
2026-03-11
السيارات الهجينة: مزيج القوة والكفاءة يقود مستقبل صناعة السيارات
السيارات الهجينة: مزيج القوة والكفاءة يقود مستقبل صناعة السيارات
2026-03-11
عبق رمضان يفوح في البحرين: عادات وتقاليد رمضانية أصيلة
عبق رمضان يفوح في البحرين: عادات وتقاليد رمضانية أصيلة
2026-03-11
جريدة جريدة
روابط الموقع
  • الرئيسة
  • من نحن
  • اتصل بنا
  • أرسل لنا
  • سياسة الخصوصية
  • حقوق الملكية
الأقسام
  • أخبار الأردن
  • عربي و دولي
  • مقالات مختارة
  • اقتصاد
  • أحزاب
  • فلسطين
  • مجتمع الجريدة
  • تكنولوجيا
  • ثقافة وفنون
  • رياضة
  • تعليم و جامعات
  • الخط الساخن
  • صحة و جمال
  • نقابات
  • منشورات سوشال ميديا
  • تريند
  • لايف ستايل
جميع الحقوق محفوظة © 2026