مخاوف التضخم والذكاء الاصطناعي تضغط على مؤشرات وول ستريت

شهدت مؤشرات البورصة في وول ستريت تراجعا ملحوظا خلال تعاملات اليوم وسط حالة من القلق تسيطر على المستثمرين بسبب استمرار ضغوط التضخم وارتفاع تكاليف الاقتراض التي باتت تهدد استقرار الاسواق المالية بشكل مباشر في ظل ترقب لقرارات السياسة النقدية.
واضاف المحللون ان حالة الغموض التي تكتنف مستقبل الطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي ساهمت في زيادة حدة التقلبات السعرية حيث يسود تخوف من تاثير دعوات ابطاء تطوير هذه التقنيات على نمو الشركات الكبرى رغم التفاؤل الحذر الذي ابدته بعض اسهم الرقائق في جلسات التداول الاخيرة.
وبينت البيانات السوقية ان اسهم شركات التكنولوجيا العملاقة مثل مايكروسوفت وابل والفابت تعرضت لضغوط بيعية طفيفة مما انعكس على الاداء العام للمؤشرات الرئيسية التي تحاول التماسك امام بيانات اقتصادية غير مطمئنة تتعلق بتسارع وتيرة اسعار المستهلكين في الاونة الاخيرة.
واكد خبراء الاسواق ان ارتفاع عوائد سندات الخزانة الامريكية لاجل عشر سنوات الى مستويات قياسية قد دفع بالمستثمرين الى اعادة تقييم محافظهم الاستثمارية والابتعاد عن الاصول ذات المخاطر العالية في انتظار ما سيسفر عنه اجتماع الاحتياطي الفيدرالي بشان اسعار الفائدة.
واشار المراقبون الى ان اسعار النفط لا تزال تشكل عاملا ضاغطا على الاقتصاد الكلي حيث تسببت التوترات الجيوسياسية في بقاء اسعار الخام عند مستويات مرتفعة مما يعزز من مخاوف حدوث صدمات في سلاسل الامداد ويزيد من التحديات التي تواجه قطاع الطاقة وباقي القطاعات الحساسة لتقلبات التكلفة.
وكشفت حركة التداول اليوم ان قطاع العقارات كان الاكثر تضررا من التوقعات المتعلقة بزيادة اسعار الفائدة بينما اتجهت السيولة نحو قطاعات اخرى بحثا عن ملاذات امنة في ظل بيئة اقتصادية تتسم بالصعوبة وعدم اليقين بشأن المسار القادم للتضخم في الولايات المتحدة.







