رحلة العودة الى الديار.. كيف يوازن اللاجئون السوريون في الاردن بين الحنين والمخاوف؟

تتصاعد وتيرة التساؤلات حول مستقبل اللاجئين السوريين في الاردن في ظل استمرار حركة العودة الطوعية الى البلاد. حيث يجد الكثيرون انفسهم امام مفترق طرق بين الحنين الى الوطن والرغبة في الاستقرار وبين التحديات الاقتصادية والامنية التي قد تنتظرهم في الداخل السوري بعد سنوات من اللجوء.
واكد اللاجئ محمد الديري ان قراره بالعودة ينبع من الرغبة في استئناف حياته الطبيعية داخل وطنه. موضحا ان تجربته في الاردن كانت مليئة بالدعم والترحيب الا ان نداء الوطن ظل حاضرا بقوة رغم وجود مخاوف مشروعة حول الاوضاع المعيشية القادمة.
وبين يوسف طه الناطق باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين ان اعداد السوريين المسجلين في المملكة لا تزال كبيرة. حيث يعيش نحو 77 الفا في المخيمات من اصل اكثر من 340 الف لاجئ مسجل. واشار الى ان وتيرة المغادرة شهدت تباطؤا بعد ان كانت اكثر نشاطا في الاشهر الاولى التي تلت تغير المشهد السياسي في سوريا نهاية عام 2024.
وكشف عبد الكريم ابو دلو الناطق باسم وزارة الداخلية الاردنية ان اعداد الذين عادوا للاستقرار في بلادهم منذ ديسمبر 2024 تجاوزت 230 الف شخص. موضحا ان هذا الحراك البشري ترك اثرا واضحا على قطاعات اقتصادية حيوية في محافظات الشمال مثل اربد والمفرق.
واضاف ان قطاعي الاسكان وسوق العمل كانا الاكثر تأثرا بمغادرة اللاجئين. حيث لوحظ فراغ العديد من الشقق السكنية وتراجع حدة المنافسة في مهن البناء والمطاعم والخدمات المحلية. مما يعكس تحولا في طبيعة النشاط الاقتصادي في المناطق التي كانت تحتضن تجمعات كبيرة من السوريين.
وشددت السلطات الاردنية على تسهيل اجراءات العودة من خلال السماح بتقديم طلبات الخروج الكترونيا دون اشتراطات معقدة. حيث يمكن لاي سوري تجاوز الثامنة عشرة من عمره ويحمل جواز سفر ساري المفعول اتمام العملية في غضون اسبوع عمل واحد.
واوضحت المفوضية انها تقدم دعما ماليا يصل الى 70 دينارا لكل فرد من العائدين. مع تخصيص مبالغ اضافية للاسر الاكثر احتياجا لضمان استدامة رحلة العودة وتخفيف اعباء الانتقال في هذه المرحلة الانتقالية التي يعيشها اللاجئون.







