تحركات دبلوماسية مكثفة لمستشار ترمب في الجزائر لتعزيز الشراكة الاستراتيجية

اجرى مسعد بولس مستشار الرئيس الاميركي محادثات رفيعة المستوى في العاصمة الجزائرية شملت ملفات حيوية تتعلق بالطاقة والتعاون التجاري والامن الاقليمي في منطقة الساحل. وتأتي هذه الزيارة في توقيت دقيق يعكس رغبة واشنطن في ترسيخ علاقاتها مع الجزائر كشريك محوري في القارة الافريقية وسط تطورات جيوسياسية متسارعة تشهدها المنطقة.
واكد بولس عقب استقباله من قبل الرئيس عبد المجيد تبون على الاهمية الاستراتيجية التي توليها بلاده للعلاقات مع الجزائر مشيدا بالدور الايجابي الذي تلعبه في تعزيز الاستقرار الاقليمي. واوضح المسؤول الاميركي ان اللقاء كان مثمرا للغاية حيث شكل فرصة سانحة لمناقشة الاولويات المشتركة وتوسيع افاق الفرص الاقتصادية بما يخدم مصالح البلدين.
واضاف بولس خلال سلسلة من اللقاءات التي جمعته بالوزير الاول ووزير الشؤون الخارجية ومسؤولي قطاع الطاقة ان الولايات المتحدة تطمح الى تعميق الشراكة الطاقوية وتوطيد الروابط التجارية بشكل اكبر. وبين ان هذه الزيارة التي تعد الثالثة من نوعها تؤكد التزام واشنطن المستمر بدعم الاستقرار الاقليمي وتطوير التعاون الثنائي في مختلف المجالات.
وكشفت مصادر مطلعة ان المباحثات تطرقت ايضا الى المستجدات الاقليمية الراهنة بما في ذلك التوترات الاخيرة في العلاقات بين الجزائر والامارات حيث تم استعراض وجهات النظر حول هذه الخطوة الدبلوماسية وتداعياتها المحتملة على المشهد الاقليمي العام.
واظهرت بيانات رسمية صادرة عن السفارة الاميركية ان المحادثات ركزت بشكل خاص على التحديات والفرص التي تواجه منطقة الساحل والقارة الافريقية ككل مع التشديد على ضرورة تكثيف الجهود المشتركة لمواجهة الازمات الامنية والاقتصادية التي تهدد استقرار المنطقة.
واشار الجانب الجزائري في بيان مقتضب الى ان اللقاء حضره كبار المسؤولين في الدولة ليعكس حجم الاهتمام الذي توليه القيادة الجزائرية لهذا التواصل المستمر مع الادارة الاميركية. واكدت هذه الخطوة استمرارية الحوار الاستراتيجي بين البلدين الذي شهد زخما كبيرا خلال الفترة الماضية من خلال تبادل الزيارات والاتصالات الهاتفية المكثفة.







