فرنسا والعراق نحو عهد جديد من الشراكة الاستراتيجية وتطوير القدرات العسكرية

شهد قصر الاليزيه في باريس حراكا دبلوماسيا مكثفا مع وصول رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في زيارة رسمية تعد الاولى من نوعها له الى القارة الاوروبية بهدف رسم ملامح مرحلة جديدة من التعاون الثنائي بين بغداد وباريس. وتأتي هذه الخطوة في وقت حساس تمر به منطقة الشرق الاوسط مما يمنح المباحثات ابعادا استراتيجية تتجاوز الاطر التقليدية للعلاقات الدبلوماسية وتفتح الباب امام شراكة اقتصادية وعسكرية متينة.
واكد رئيس الوزراء العراقي في مقال صحفي ان بلاده تتطلع الى دور فاعل وشريك استراتيجي في المحيط الدولي بعيدا عن سياسة المطالب التقليدية مشددا على اهمية تعزيز الاستقرار الاقليمي من خلال الحوار والدبلوماسية. وبين الزيدي ان العراق يمتلك احتياطات نفطية هائلة تؤهله ليكون لاعبا رئيسيا في سوق الطاقة العالمي معلنا استعداد بلاده للتحول الى منصة للحوار الاقليمي لتقريب وجهات النظر بين القوى المتصارعة.
واضاف البيان المشترك الصادر عقب الاجتماعات ان الجانبين اتفقا على تعميق التعاون العسكري لا سيما في مجال تطوير قدرات الدفاع الجوي وحماية الحدود وتحديث التجهيزات العسكرية العراقية عبر خريطة طريق واضحة. واشار الطرفان الى اهمية معاهدة الشراكة الاستراتيجية الموقعة مسبقا والعمل على تفعيلها بشكل كامل لدعم السيادة العراقية وتعزيز الامن الوطني بعيدا عن التدخلات الخارجية.
واوضح الجانب الفرنسي خلال اللقاءات مع الشركات الكبرى ان قطاع الطاقة يمثل ركيزة اساسية في التعاون المستقبلي حيث تم توقيع مذكرات تفاهم مع شركة توتال انرجيز لتطوير مشاريع الغاز الطبيعي ورفع كفاءة انتاج الطاقة في العراق. وكشفت المناقشات عن توجه عراقي جاد نحو تنويع مصادر التسليح والاعتماد على الخبرات الفرنسية في مجالات المراقبة الجوية ومكافحة الطائرات المسيرة لضمان امن البلاد وسيادتها على اراضيها.







