غضب عارم داخل سجن رومية بعد تعليق قانون العفو العام

دخل نزلاء سجن رومية في لبنان مرحلة تصعيدية جديدة عبر اعلان اضراب مفتوح عن الطعام والشراب والامتناع عن تناول الادوية، وذلك احتجاجا على قرار المجلس الدستوري بتعليق العمل بقانون العفو العام. واكد السجناء ان هذه الخطوة جاءت ردا على تجميد القانون بناء على طعن سياسي، محملين القوى المعرقلة المسؤولية الكاملة عن التدهور الصحي الذي قد يصيبهم وخاصة اصحاب الامراض المزمنة.
واوضحت مصادر مطلعة ان حالة الغضب شملت نزلاء المبنى ب بالكامل، حيث اعتبر السجناء ان تحويل ملفهم الانساني الى مادة للمساومات السياسية والحسابات الحزبية يعد انتهاكا صارخا لحقوقهم، مشددين على ان سنوات الاعتقال الطويلة حرمتهم من ابسط حقوقهم في العيش مع اسرهم.
وبين السجناء في بيان لهم انهم يرفضون ان يكونوا وقودا لاجندات سياسية، داعين الى تحركات شعبية واسعة في مختلف المناطق اللبنانية للضغط من اجل استعادة حقوقهم والافراج عنهم، معتبرين ان قضيتهم عادلة وتستوجب تضامنا وطنيا شاملا.
واضاف الشيخ عمر الاطرش المتحدث باسم السجناء ان الاضراب يمثل وسيلة اعتراض سلمية لايصال صوتهم الى المسؤولين، مؤكدا ان قانون العفو العام حظي بتوافق سياسي واسع قبل ان يتم تعطيله، وهو ما اعتبره طعنا في الاجماع الوطني والانساني.
وكشفت الاجهزة الامنية داخل سجن رومية ان المئات من الموقوفين في المبنى ب انخرطوا في هذا التحرك، مشيرة الى ان ادارة السجن تراقب الوضع الصحي للمضربين عن كثب لتجنب اي مضاعفات صحية خطيرة، خاصة وان العديد من هؤلاء السجناء ينتظرون احكاما قضائية طويلة.







