نذير خطر يلوح في الافق.. انهيار وشيك لمنظومة الاغاثة الانسانية في السودان

كشفت المنظمة الدولية للهجرة عن مؤشرات مقلقة تنذر بانهيار شامل في منظومة المساعدات الانسانية داخل السودان خلال الاسابيع القليلة القادمة، مع تزايد حدة الصراع واتساع رقعة النزوح التي تضع ملايين المدنيين في مواجهة مباشرة مع خطر انعدام الغذاء والمأوى.
واكدت ايمي بوب المديرة العامة للمنظمة ان المؤسسة الدولية تقف امام تحديات لوجستية ومالية خانقة تمنعها من الاستمرار في تقديم الدعم الحيوي، موضحة ان تجاهل هذه الازمة الراهنة يعني عمليا توقف شريان الحياة الوحيد لملايين النازحين الذين فقدوا كل مقومات البقاء.
وبينت البيانات المحدثة ان اعداد النازحين داخل البلاد وصلت الى مستويات قياسية تتجاوز ثمانية ملايين شخص، حيث يعتمد غالبيتهم على استضافات عائلية او مخيمات غير رسمية تفتقر لابسط الخدمات الاساسية، مما يفاقم من معاناتهم في ظل استمرار العمليات العسكرية والفيضانات المدمرة.
واضافت المنظمة ان الممر الانساني المشترك الذي يعد الركيزة الاساسية لنقل الاغاثة يواجه خطر التوقف التام، حيث من المتوقع ان تنفد مخزونات المواد الطارئة ومستلزمات الصرف الصحي بنهاية شهر سبتمبر المقبل، مما سيؤدي الى عواقب كارثية على الصحة العامة والامن الغذائي.
وشددت المنظمة على ان اعادة بناء هذه الشبكة اللوجستية المعقدة في حال توقفها ستكون عملية مكلفة للغاية وتستغرق وقتا طويلا، مبينة ان هناك حاجة ملحة لتوفير تمويل فوري يصل الى 42 مليون دولار لضمان استمرارية الوصول الى مليون شخص يعيشون في مناطق شديدة الخطورة.
واوضحت ان نقص التمويل لا يهدد فقط بوقف المساعدات، بل يفتح الباب امام موجات نزوح جديدة وتفكك في النسيج الاسري، مشيرة الى ان غياب المأوى الامن يعرض النساء والاطفال لمخاطر العنف والامراض المعدية في المواقع المكتظة التي تجاوزت طاقتها الاستيعابية القصوى.







