زلزال اداري يضرب شركة كهرباء يابانية بسبب تلاعب في بيانات السلامة النووية

شهدت الساحة اليابانية تطورات لافتة بعد اعلان شركة تشوبو للطاقة الكهربائية عن استقالة اثنين من كبار مسؤوليها التنفيذيين على خلفية فضيحة تتعلق بالتلاعب في بيانات مخاطر الزلازل الخاصة بمحطة هاماوكا النووية، وهو القرار الذي تزامن مع تراجع الشركة عن خططها الرامية لإعادة تشغيل مفاعلين داخل المحطة المثيرة للجدل.
واوضحت الشركة ان الرئيس كينغو هاياشي ورئيس مجلس الادارة ساتورو كاتسونو قررا مغادرة منصبيهما بشكل رسمي نتيجة هذه المخالفات، مؤكدة انها سحبت طلباتها المقدمة للجهات التنظيمية لاعادة تشغيل المفاعلات في خطوة تعكس حجم الازمة التي تواجهها الشركة في ظل مساعي اليابان لتعزيز قطاع الطاقة النووية.
وبين تقرير مستقل صدر في مئتين وخمسين صفحة ان الضغوط الادارية التي مورست على الموظفين لتسريع وتيرة مراجعة اجراءات التشغيل كانت السبب الرئيسي وراء هذه التجاوزات، حيث اقرت الشركة في وقت سابق بتقديم بيانات غير دقيقة تقلل من تقديرات المخاطر الزلزالية الحقيقية التي قد تواجهها المنشاة.
واكد هاياشي في مؤتمر صحفي انه يتحمل المسؤولية الكاملة عن هذا الفشل المؤسسي معربا عن ندمه الشديد لعدم قدرته على ترسيخ ثقافة السلامة والامتثال داخل اروقة الشركة، مشيرا الى ان هذه الخطوة تاتي في وقت تزداد فيه المخاوف من وقوع زلزال ضخم في منطقة المحيط الهادئ القريبة من موقع المحطة.
وكشفت التحقيقات ان هيئة التنظيم النووي كانت قد علقت عمليات المراجعة في ديسمبر الماضي بعد تلقي معلومات من مبلّغ عن مخالفات تشير الى احتمال التلاعب ببيانات التسارع الزلزالي التي تم تقديمها سابقا لتبرير سلامة الهيكل الانشائي للمفاعلات.
واضاف الخبراء ان هذه القضية تكتسب حساسية بالغة نظرا لموقع المحطة الاستراتيجي في مدينة اومايزاكي، حيث تضع الجهات الرقابية معايير صارمة جدا للسلامة في ظل التحديات التي تواجه اليابان بعد كارثة فوكوشيما وحاجتها الملحة لتامين مصادر طاقة مستقرة في المستقبل.







