شهادات تكشف تواطؤ الاحتلال في حماية المستوطنين بالضفة الغربية

تصاعدت وتيرة الانتهاكات الميدانية في الضفة الغربية بشكل لافت، حيث وثق نشطاء دوليون مشاهد تظهر دور جيش الاحتلال في تسهيل اعتداءات المستوطنين وتوفير الغطاء لهم بدلا من حماية المدنيين الفلسطينيين، وهو ما يجسد سياسة ممنهجة تهدف إلى تضييق الخناق على السكان في قراهم ومناطقهم السكنية.
وبين ناشط روسي في توثيق ميداني بقرية برقة شرقي رام الله، أن جنود الاحتلال رفضوا التدخل لحماية المواطنين من هجمات المستوطنين، مكتفين بإعلان المنطقة عسكرية مغلقة لإبعاد الصحفيين والشهود، حيث أظهرت المشاهد توجيه الجنود أسلحتهم نحو الفلسطينيين مع التأكيد الصريح على أن مهامهم تقتصر على حماية المستوطنين فقط.
واضافت تقارير ميدانية أن وتيرة هجمات المستوطنين بلغت ذروتها في مناطق متفرقة، حيث تعرض مواطنون لاعتداءات جسدية بالضرب المبرح، من بينهم محمد درويش ونشأت اشتية في منطقة واد الشاعر بسلفيت، بالإضافة إلى إقدام مجموعات استيطانية على إضرام النيران في محاصيل زراعية وأراض فلسطينية حيوية في واد البلاط، مما يهدد مصادر رزق العائلات هناك.
واكدت مصادر محلية أن حالة التوتر اتسعت لتشمل اقتحامات متكررة لقرى مثل دير جرير وكفر عين، حيث أطلق جنود الاحتلال الرصاص الحي تجاه المدنيين، كما نفذت القوات عمليات اعتقال طالت شبانا فلسطينيين ومتضامنين أجانب، وسط تشديد الإجراءات العسكرية على الحواجز التي تعطل حركة المواطنين وتخلق أزمات مرورية خانقة في محيط رام الله وجنين.
وكشفت معطيات حقوقية أن هذه الاعتداءات ليست معزولة، بل تأتي ضمن سياق تصعيدي مستمر منذ بدء الحرب على قطاع غزة، حيث سجلت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان مئات الاعتداءات الشهرية، وسط تحذيرات أممية من أن هذا السلوك الاستيطاني المدعوم عسكريا يشكل خطرا وجوديا على المجتمعات الفلسطينية في ظل وجود آلاف المستوطنين في بؤر غير قانونية بالضفة الغربية.







