انتهاكات جسيمة وواقع صحي مأساوي للاسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال

كشفت هيئة شؤون الاسرى والمحررين عن تفاقم خطير في الاوضاع الصحية والانسانية داخل سجون الاحتلال لا سيما في سجن عوفر حيث يواجه الاسرى سياسات ممنهجة من التنكيل والاهمال الطبي المتعمد. واظهرت الشهادات الموثقة ان ادارة السجون تفرض قيودا تعسفية تصل الى منع اقامة صلاة الجماعة ومعاقبة من يتولى الامامة في انتهاك صارخ للحقوق الاساسية.
واوضحت الهيئة ان حالة الاسير ماهر رزق عبد النعسان تعكس جانبا من المعاناة اذ تعرض للضرب المبرح واطفاء السجائر في جسده اثناء اعتقاله فضلا عن معاناته من امراض مزمنة تفاقمت بسبب ظروف الاحتجاز القاسية تحت اشعة الشمس والحرمان من العلاج اللازم. واضافت التقارير ان عددا من الاسرى ومنهم الاسير رفيق رائد قبج يعانون من انتشار امراض جلدية كالجرب نتيجة انعدام النظافة وشح مواد التنظيف والملابس داخل الاقسام.
وبينت الشهادات ان سجن جانوت يشهد بدوره تصاعدا في وتيرة الاعتداءات واقتحامات غرف الاسرى التي تتم بشكل شبه يومي مستخدمة الرصاص المطاطي وقنابل الغاز. واكد الاسرى ان الطعام المقدم رديء النوعية مما ادى الى نقص حاد في التغذية وفقدان ملحوظ في اوزانهم في ظل رفض سلطات السجون تزويد المرضى منهم بالمسكنات الضرورية او الرعاية الطبية الكافية.
واشار الاسرى في افاداتهم الى ان سياسة القمع الممنهج لا تقتصر على الاعتداء الجسدي بل تشمل العبث بممتلكاتهم ومصادرتها وحرمانهم من ابسط مقومات الحياة اليومية. وشددت الهيئة على ضرورة التدخل الدولي العاجل لانقاذ حياة الاسرى المرضى وكبار السن ووقف سياسة الاهمال الطبي التي تودي بحياة العديد منهم وسط تجاهل تام للمعايير الدولية والقواعد الانسانية التي تحمي حقوق المعتقلين.







