تحولات في مسار عودة اللاجئين السوريين الى ديارهم

كشفت المفوضية السامية للامم المتحدة لشؤون اللاجئين عن تباطؤ ملحوظ في معدلات عودة السوريين الى بلادهم خلال الفترة الراهنة مقارنة بالزخم الذي شهدته الاشهر الاولى التي تلت التغيرات السياسية الاخيرة في سوريا، حيث تفاوتت ارقام العائدين بشكل كبير بعدما كانت تشهد ارتفاعا متسارعا في بدايات العودة الطوعية.
واضافت البيانات ان اكثر من مليون وثمانمئة الف لاجئ سوري اختاروا العودة طوعا من مختلف دول العالم الى وطنهم منذ شهر كانون الاول الماضي، بينما شهدت المناطق الداخلية عودة نحو مليوني نازح الى مناطقهم الاصلية، في وقت لا يزال فيه نحو تسعة ملايين سوري يتواجدون خارج حدود بلادهم.
وبينت المفوضية ان وتيرة العودة تخضع لمتغيرات موسمية واكاديمية واضحة، اذ تنخفض الاعداد بشكل ملموس خلال فترات العام الدراسي وفصل الشتاء، بينما تعاود الارتفاع خلال العطلات المدرسية والجامعية، مما يعكس حرص العائلات على استقرار ابنائهم التعليمي قبل اتخاذ قرار العودة النهائي.
واكدت الجهات المعنية ان التسهيلات التي قدمتها الدول المضيفة، وعلى رأسها الاردن، لعبت دورا محوريا في تنظيم هذه العملية، حيث سمحت السلطات للاجئين بالعودة حتى في حال انتهاء صلاحية وثائق سفرهم، مع تمديد ساعات العمل في المعابر الحدودية لتسهيل حركة التنقل وضمان انسيابية العودة.
واوضحت المفوضية انها بدأت في تطبيق برنامج دعم مالي مخصص للعائلات الاكثر احتياجا في مخيمات اللجوء، يقدم مساعدات نقدية اضافية لتغطية تكاليف النقل والوثائق والاحتياجات الطبية العاجلة، مع التركيز بشكل خاص على الفئات المستضعفة وذوي الاعاقة والاسر الكبيرة، وذلك بهدف تخفيف الاعباء المالية عن كاهل العائدين في رحلتهم نحو الاستقرار مجددا.







