لبنان يتمسك بالمرجعيات الدولية ويرفض الخط الرمادي الاسرائيلي

يتمسك لبنان بموقفه الثابت الرافض لاي محاولات اسرائيلية لفرض واقع ميداني جديد تحت مسمى الخط الرمادي في المناطق الجنوبية، مؤكدا ان السيادة الوطنية لا تتجزأ وان المرجعيات الوحيدة المقبولة هي اتفاقية الهدنة لعام 1949 والقرارات الدولية ذات الصلة وعلى راسها القرار 425 والقرار 1701. واظهرت النقاشات السياسية اللبنانية ان بيروت تنظر الى اي تحرك عسكري اسرائيلي خارج هذه الاطر على انه خرق فاضح للسيادة ومحاولة لتكريس امر واقع يهدد الاستقرار الاقليمي.
واكد عضو كتلة التنمية والتحرير النائب محمد خواجة ان اي وجود عسكري اسرائيلي ولو لمتر واحد داخل الاراضي اللبنانية يعد احتلالا صريحا وخرقا لكافة القوانين والمواثيق الدولية، موضحا ان الحدود اللبنانية مرسمة ومعترف بها ولا يمكن لاي طرف ان يتجاوزها تحت مسميات ميدانية مستحدثة تفتقر الى الشرعية القانونية.
واضاف النائب ملحم خلف ان الحديث عن خط رمادي لا يحمل اي قيمة قانونية ولا يرتب اي اثر على الارض، مبينا ان لبنان متمسك بحقوقه المكرسة في شرعة الامم المتحدة، ومشددا على ان التغييرات الميدانية الاحادية لا يمكن ان تحل محل الاتفاقيات الدولية التي تنظم العلاقة بين الجانبين وتحدد مسارات الانسحاب والانتشار العسكري.
واشار استاذ العلوم السياسية الدكتور عماد سلامة الى ان هذه الطروحات الاسرائيلية قد تكون مقدمة لاحتلال طويل الامد او لضم فعلي لمساحات من الاراضي اللبنانية تحت غطاء حرية العمل العسكري، كاشفا ان القبول بمثل هذه الخطوط يعني تحويل التفاوض من انهاء الاحتلال الى مناقشة اشكاله وحدوده، وهو ما يرفضه لبنان بشكل قاطع كونه يتناقض مع جوهر السيادة والقرارات الاممية.
واوضح سلامة ان الدولة اللبنانية قد تتعامل مع الترتيبات الميدانية فقط كجزء من مرحلة انتقالية واضحة المعالم تؤدي الى انسحاب كامل، وليس كواقع دائم يمنح اسرائيل حقا مستمرا في التوغل او فرض قواعد اشتباك جديدة خارج سياق اتفاقية الهدنة التي تظل المرجع الاساسي لكل الترتيبات الامنية في الجنوب.







