سجال سياسي حاد بين فتح وحماس حول احداث اكتوبر والانتخابات الفلسطينية

تصاعدت حدة التراشق الاعلامي والسياسي بين حركتي فتح وحماس على خلفية مطالبة قيادات في فتح باعتذار رسمي عن احداث السابع من اكتوبر. واكد ماجد فرج عضو اللجنة المركزية لحركة فتح خلال لقاء جماهيري ان على حماس ان تعتذر للشعب الفلسطيني عن الكارثة التي لحقت به جراء تلك الاحداث قبل التفكير في العودة للمشاركة في الحياة السياسية. واوضح فرج ان هذا الموقف يعبر عن رؤية شخصية في ظل الاستعدادات الجارية للانتخابات التشريعية المقبلة.
ورد باسم نعيم عضو المكتب السياسي لحركة حماس على هذه التصريحات بلهجة شديدة. وقال نعيم في تدوينة له ان مطالبة حماس بالاعتذار تفتح الباب امام مطالبات مماثلة لقيادة فتح بالاعتذار عن عقود من القرارات التي وصفها بالكارثية على القضية الفلسطينية. واضاف ان المشروع السياسي الذي تبنته فتح منذ اتفاقيات اوسلو اثبت فشله الذريع ولم يحقق تطلعات الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال.
وبين منذر الحايك القيادي في حركة فتح ردا على انتقادات حماس ان حركته تفتخر بما حققته من بناء مؤسسات الدولة والاعتراف الدولي بفلسطين كدولة مراقب في الامم المتحدة. واكد الحايك ان المسؤولية الوطنية تقتضي من الجميع مراجعة المسارات السياسية بدلا من تبادل الاتهامات التي تعطل مسيرة التحرر الوطني وتخدم اجندات لا تصب في مصلحة الفلسطينيين.
وشدد المجلس الثوري لحركة فتح في بيان رسمي على مضي الحركة في خوض الانتخابات التشريعية المقررة نهاية نوفمبر المقبل ضمن قائمة وطنية تضم فصائل منظمة التحرير. واوضح المجلس ان الانتخابات تمثل استحقاقا قانونيا ووطنيا ضروريا لتجديد الشرعية الفلسطينية ومواجهة التحديات الراهنة بما في ذلك الاستيطان واجراءات الاحتلال في القدس والضفة وغزة.
واكد الرئيس محمود عباس في افتتاح اجتماعات المجلس التزامه الكامل بالعملية الديمقراطية. وشدد على ضرورة تكاتف الجهود الوطنية لضمان اجراء الانتخابات في موعدها المحدد وطالب المجتمع الدولي بالضغط على اسرائيل لعدم عرقلة هذا الاستحقاق الوطني في كافة الاراضي الفلسطينية.







