البرهان يفتح ملفات الحرب ويطلب تدخلا امريكيا للتحقيق في مزاعم الكيماوي

وجه رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان دعوة رسمية الى الولايات المتحدة لارسال فريق فني متخصص للتحقيق في مزاعم استخدام القوات المسلحة لاسلحة كيميائية في مناطق النزاع. واكد البرهان ان الخرطوم جددت هذه الدعوة لواشنطن بشكل صريح لقطع الطريق امام التكهنات والاتهامات التي تلاحق الجيش، مبينا ان السودان لا يمتلك من الاساس مصانع لانتاج هذه المواد المحظورة.
واوضح البرهان خلال لقاء موسع ان الدولة لها الحق في امتلاك مواد كيميائية لاغراض مدنية بحتة وفقا للاعراف الدولية، مستشهدا بواقعة قصف مصنع الشفاء في تسعينات القرن الماضي بناء على تقارير استخباراتية ثبت عدم دقتها. واشار الى ان الحكومة تنفي بشكل قاطع التقارير الغربية التي تحدثت عن برنامج سري لتطوير ذخائر محملة بالكلور، مطالبا بضرورة وجود لجنة دولية ميدانية تقف على الحقائق بعيدا عن التقارير المسيسة.
وشدد القائد العام للجيش على تمسكه الصارم باعلان مبادئ جدة، موضحا ان اي مبادرة سياسية لا تتضمن انسحاب قوات الدعم السريع من المناطق المدنية تعتبر مرفوضة جملة وتفصيلا. واضاف ان الهدف من الضغوط الدولية لفرض هدنة دون شروط هو اعادة الطرف الاخر الى المشهد السياسي، وهو ما يرفضه الجيش الذي يسعى لفرض سيادة الدولة وانهاء المظاهر العسكرية للميليشيات.
وكشف البرهان تفاصيل تروى لاول مرة حول خروجه من مقر القيادة العامة عبر مروحية عسكرية في عملية سرية للغاية، مؤكدا ان الجيش استطاع الصمود في وجه الحصار عبر عمليات الاسقاط الجوي للمؤن. واكد ان معركة استعادة الخرطوم كانت مخططة بدقة ونجحت في تحجيم قدرات الطرف المعادي، متهما دولا اقليمية بتسهيل وصول العتاد العسكري للمتمردين عبر مطارات حدودية.
وبين رئيس مجلس السيادة ان الفترة السابقة لاندلاع الحرب شهدت محاولات من نظام البشير لتفكيك الجيش لصالح قوات الدعم السريع، رغم التحذيرات المتكررة التي قدمها قادة عسكريون حينها. واكد ان مرحلة ما بعد الحرب ستشهد هيكلة شاملة تنهي وجود اي فصيل مسلح خارج اطار المؤسسة العسكرية، مشيرا الى ان الحوار السوداني المرتقب سيكون مدنيا بالكامل مع استبعاد القوى التي حملت السلاح ضد الدولة.







