سر النسيان عند عبور الابواب ولماذا يتبخر هدفك فجاة

تتعرض لموقف محير حين تقرر القيام من مكانك لجلب غرض معين ثم تصل الى وجهتك لتجد نفسك ناسيا تماما لما جئت من اجله رغم انك كنت تدرك هدفك قبل لحظات قليلة. كشفت دراسات نفسية حديثة ان هذا الامر ليس مجرد شرود ذهني بل هو ظاهرة علمية تعرف باسم تاثير عتبة الباب حيث يؤدي الانتقال من غرفة الى اخرى الى ارباك ذاكرة العمل وتشتيت تركيز العقل.
واظهرت البحوث ان العقل البشري ينظم الذكريات والاحداث في مجموعات مرتبطة بالمكان والزمان. وبين الباحثون ان عبور الباب يعمل كحاجز يفصل بين بيئتين مختلفتين مما يدفع الدماغ لتحديث معلوماته والتركيز على المحيط الجديد وبالتالي تراجع اولوية الفكرة التي كانت تشغل بالك في المكان السابق.
واضاف الخبراء ان تاثير هذه الظاهرة يتفاوت بناء على شدة تركيز الشخص والمهمة التي يقوم بها. واكدت التجارب التي اجريت في بيئات افتراضية وواقعية ان الانتقال الجسدي بين الاماكن يقلل من كفاءة استدعاء المعلومات مقارنة بالبقاء في نفس الغرفة حتى لو كانت المسافة المقطوعة متساوية.
واوضح المختصون ان الانشغال بمهام جانبية اثناء التنقل يزيد من حدة النسيان. وشدد الباحثون على ان الدماغ يميل الى التعامل مع كل غرفة جديدة كبداية لحدث مختلف كليا مما يجعل الاحتفاظ ببيانات المهمة السابقة امرا شاقا على الذاكرة قصيرة المدى.
وبينت النتائج العلمية ان مجرد العودة الى المكان السابق لا يضمن استعادة الذاكرة المفقودة بشكل فوري. واكدت الدراسات ان الحل الامثل لتقليل هذه الهفوات هو محاولة الحفاظ على تسلسل الفكرة في ذهنك اثناء الحركة مع تجنب التشتت باي منبهات خارجية حتى تصل الى غايتك.







