موجة نزوح قياسية تضرب صناديق الاسهم الامريكية وسط مخاوف التضخم

شهدت صناديق الاسهم الامريكية تحولا حادا في سلوك المستثمرين حيث سجلت اكبر موجة تسييل مالية منذ فترة طويلة مع سحب ما يقارب 32.27 مليار دولار خلال الاسبوع الماضي. وجاء هذا التراجع الكبير مدفوعا بحالة من القلق العام في الاسواق نتيجة تصاعد معدلات التضخم وارتفاع تكاليف الاقتراض بالاضافة الى تذبذب اسعار النفط التي القت بظلالها على قرارات كبار المستثمرين.
وكشفت بيانات حديثة ان صناديق الاسهم العالمية لم تكن بمنأى عن هذا التراجع حيث سجلت صافي تدفقات خارجة بقيمة 15.52 مليار دولار في اكبر نزوح للاموال منذ مارس الماضي. واظهرت المؤشرات ان هذا الاداء السلبي كان انعكاسا مباشرا لعمليات البيع المكثفة التي شهدتها وول ستريت مؤخرا.
واوضحت التقارير ان المشهد المالي العالمي شهد تباينا واضحا حيث استقبلت الاسواق الاوروبية والاسيوية تدفقات نقدية ايجابية بلغت 11.16 مليار دولار و3.03 مليار دولار على التوالي مما يشير الى اعادة توزيع للمحافظ الاستثمارية بعيدا عن الاصول الامريكية المتقلبة.
واكد محللون ان ارتفاع اسعار خام برنت وتجاوزه حاجز المئة دولار للبرميل عزز من التوقعات باستمرار الضغوط التضخمية. وبينت البيانات الاقتصادية ان ثبات اسعار المنتجين في اغسطس عزز احتمالات قيام الاحتياطي الفيدرالي بخطوات جديدة لرفع اسعار الفائدة في اجتماعه المقبل للسيطرة على وتيرة التضخم المتسارعة.
واضافت البيانات ان قطاع التكنولوجيا والقطاع المالي كانا الاستثناء الوحيد في الاسواق الامريكية حيث استقطبا تدفقات ايجابية بلغت 1.89 مليار دولار و1.25 مليار دولار على التوالي. وشدد الخبراء على ان المستثمرين اتجهوا نحو الملاذات الاكثر امانا مثل صناديق السندات قصيرة الاجل التي سجلت اقبالا ملحوظا في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على المشهد الاقتصادي العالمي.







