اليابان تقود تحركا نقديا حاسما وتنسق مع واشنطن لضبط سوق العملة ورفع الفائدة

تستعد اليابان لخوض اسبوع مفصلي يضع سياساتها النقدية امام اختبارات صعبة في ظل تحركات مرتقبة لبنك اليابان تهدف الى رفع اسعار الفائدة لمستويات تاريخية لم تشهدها البلاد منذ اكثر من ثلاثة عقود، وتأتي هذه الخطوة بالتوازي مع تنسيق مكثف ومستمر مع الولايات المتحدة لضمان استقرار سوق الصرف وحماية الين من التقلبات الحادة التي قد تضر بالتعافي الاقتصادي الهش.
واضافت تقارير اقتصادية ان الحكومة اليابانية تسعى جاهدة لتحقيق توازن دقيق بين كبح جماح التضخم الناتج عن ضعف العملة وبين تجنب اي تشديد نقدي مفرط قد يؤدي الى عرقلة النمو، حيث اوضحت وزارة المالية ان التواصل مع واشنطن يظل ركيزة اساسية لضمان تحركات منظمة في الاسواق، مؤكدة ان الموقف الياباني ثابت منذ التدخل المشترك الاخير الذي ساهم في تعافي الين بشكل ملحوظ.
وبينت مصادر مطلعة ان بنك اليابان يتجه نحو زيادة اسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة اساس خلال اجتماعه المقبل لتصل الى 1.25 بالمئة، وهو القرار الذي بات شبه محسوم في ظل مؤشرات تفيد بان الظروف الاقتصادية اصبحت مواتية لهذه الخطوة، واكدت ان هذه الزيادة تعكس توجها استراتيجيا للخروج التدريجي من سياسات التيسير النقدي التي استمرت لعقود طويلة.
وكشفت المعطيات الحالية ان معادلة البنك المركزي تواجه تعقيدات متزايدة بسبب تذبذب اسعار الطاقة العالمية، خاصة مع تجاوز خام برنت حاجز المئة دولار للبرميل مما يضغط على تكاليف الاستيراد، واشار خبراء الى ان ارتفاع اسعار الجملة بنسب كبيرة يضع الشركات اليابانية تحت ضغوط اضافية قد تنتقل في نهاية المطاف الى المستهلكين مما يزيد من تعقيد مهمة صانعي السياسة النقدية.
واوضح المحللون ان التركيز لم يعد منحصرا في قرار رفع الفائدة القادم فحسب، بل يمتد ليشمل المسار المستقبلي لوتيرة التشديد النقدي، حيث يظل الغموض سيد الموقف حول المستوى النهائي للفائدة، وشدد اعضاء في بنك اليابان على ان القرارات اللاحقة ستكون رهنا بتقييم دقيق لاثر الزيادات الحالية على الطلب المحلي وقدرة الشركات على تحمل تكاليف الانتاج في بيئة اقتصادية متغيرة.







