موجة بيع حادة تضرب سندات اليورو وسط مخاوف من تصاعد التضخم العالمي

تشهد اسواق الديون العالمية حالة من الاضطراب الواضح مع تراجع اسعار السندات الحكومية في منطقة اليورو بشكل ملحوظ حيث يتجه المستثمرون نحو عمليات بيع مكثفة هي الاعنف منذ اشهر طويلة مدفوعة بمخاوف متزايدة من ارتفاع اسعار الطاقة وضغوط التضخم التي تفرض على البنوك المركزية اتخاذ قرارات حاسمة لرفع تكاليف الاقتراض.
واكد البنك المركزي الاوروبي توجهه نحو تشديد السياسة النقدية عبر رفع اسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية مع خفض توقعات النمو الاقتصادي في المنطقة مما عكس حالة من عدم اليقين لدى المتعاملين في الاسواق المالية الذين يراقبون عن كثب بيانات التضخم الامريكية المرتقبة والتي قد تزيد من حدة التوجهات التشددية للاحتياطي الفيدرالي.
واشار محللون ماليون الى ان عائدات السندات في كبرى الاقتصادات العالمية سجلت قفزات قياسية خلال الاسبوع الحالي خاصة السندات قصيرة الاجل التي تاثرت بشكل مباشر بالتوقعات حول تحركات البنوك المركزية من طوكيو الى واشنطن لمواجهة الارتفاع غير المسبوق في معدلات التضخم التي بدات تؤثر بشكل مباشر على استقرار الاسواق.
وبينت الارقام ان عائدات السندات الالمانية لاجل عامين سجلت مستويات مرتفعة لم تشهدها منذ فترة طويلة حيث بلغت زيادة تراكمية كبيرة خلال الاسبوع تعكس حالة القلق العام في الاسواق الاوروبية بينما تقترب عوائد سندات الخزانة الامريكية من مستويات قياسية تضغط بدورها على شهية المخاطرة لدى كبار المستثمرين.
واضاف الخبير الاستراتيجي موهيت كومار ان الاسواق تتمركز حاليا في مراكز بيع واسعة النطاق مراهنة على استمرار ارتفاع العوائد وانخفاض الاسعار موضحا ان المستثمرين يبتعدون عن السندات طويلة الاجل التي تعد الاكثر حساسية لتغيرات اسعار الفائدة في ظل غياب محفزات ايجابية واضحة للتهدئة.
واوضحت رئيسة البنك المركزي الاوروبي كريستين لاغارد ان خطوات البنك ضرورية ولا تقبل الجدل للسيطرة على التضخم محذرة من ان الوصول الى مستهدفات التضخم قد يستغرق وقتا اطول مما كان متوقعا سابقا وسط توقعات من الاسواق بمزيد من الرفع في اسعار الفائدة خلال الاشهر المقبلة.







