فرنسا امام تحدي العجز المالي وسط تراجع مؤشرات النمو الاقتصادي

كشف ايمانويل مولان رئيس البنك المركزي الفرنسي عن تقييم واقعي لحالة الاقتصاد في البلاد مؤكدا ان فرنسا لا تواجه خطرا اقتصاديا كارثيا في الوقت الراهن رغم وجود حالة من القلق وعدم الرضا عن الاداء الحالي. واوضح مولان ان الاقتصاد الفرنسي يمتلك نقاط قوة جوهرية تتمثل في تنوع قطاعاته وتوفر طاقة منخفضة التكلفة الى جانب الانتعاش الملحوظ في مجالات الدفاع والطيران ومراكز البيانات مما يجعله قادرا على الصمود امام التحديات الراهنة.
واضاف المسؤول المالي ان الضرورة القصوى تفرض على الحكومة التحرك بشكل عاجل لخفض عجز الموازنة العامة مشيرا الى ان تباطؤ النمو الذي تشهده البلاد يعود الى مزيج من العوامل المؤثرة مثل المشكلات التشغيلية في قطاع الطيران وتداعيات الظروف المناخية القاسية التي اثرت على الانتاج الزراعي.
وبين وزير المالية رولان ليسكور ان الحكومة تواجه صعوبات حقيقية في تحقيق مستهدفات خفض العجز المالي لهذا العام في ظل تراجع توقعات النمو الاقتصادي مؤكدا ان الموازنة التي كانت مبنية على فرضيات معينة لم تعد واقعية في ظل المعطيات الاقتصادية الجديدة وحالة عدم اليقين التي تسيطر على الاسواق العالمية.
وشدد ليسكور على ان الحكومة تعمل ضمن قيود صارمة للغاية فيما يخص النفقات العامة مبينا ان تكاليف الاقتراض للديون الفرنسية شهدت ارتفاعا ملحوظا في الاونة الاخيرة نتيجة ضغوط المستثمرين ومخاوفهم من ضعف المالية العامة وتكرار تعثر خطط الاصلاح المالي.
واكد الوزير في ختام تصريحاته ان فرنسا لا تزال قادرة على الوصول الى اسواق الدين واصدار السندات الا ان الواقع الاقتصادي يفرض واقعية اكبر في التعامل مع الانفاق الحكومي وتحديات الموازنة المقبلة في ظل برلمان منقسم وظروف دولية تزيد من تعقيد المشهد المالي للبلاد.







