قفزة قياسية في اسعار النفط وتصعيد عسكري غير مسبوق في مضيق هرمز

شهدت اسواق الطاقة العالمية قفزة نوعية في اسعار النفط الخام لتتجاوز حاجز المئة دولار للبرميل وسط تصاعد وتيرة التوترات العسكرية في منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز الحيوي. واظهرت بيانات التداول ان خام برنت سجل مستويات قياسية جديدة متخطيا عتبة المئة وواحد دولار في ظل المخاوف المتزايدة من تعطل امدادات الطاقة العالمية نتيجة تبادل الضربات المباشرة بين القوات الامريكية والحرس الثوري الايراني.
وكشفت تقارير ميدانية ان العمليات العسكرية الاخيرة شملت استهداف ناقلات نفط وسفنا تجارية في مياه الخليج بعد سلسلة من الغارات المتبادلة التي ادت الى اشعال النيران في عدة قطع بحرية. واضافت مصادر متابعة ان طهران اعلنت توسيع نطاق المنطقة المحظورة للملاحة البحرية مما يزيد من تعقيدات حركة السفن الدولية ويضع ضغوطا اضافية على سلاسل التوريد العالمية التي تعاني اصلا من تبعات الصراع المستمر.
واكد الرئيس الامريكي في تصريحاته الاخيرة ان اسعار الوقود ستشهد انخفاضا ملحوظا فور انتهاء الاستحقاق الانتخابي القادم متهما الطرف الايراني بمحاولة التأثير على المشهد الداخلي الامريكي من خلال استغلال ورقة الطاقة. واشار محللون الى ان الارتفاع الحاد في اسعار الوقود يمثل تحديا كبيرا للقدرة الشرائية للمواطنين ويعد عاملا حاسما في تحديد نتائج انتخابات منتصف الولاية وسط تكهنات حول امكانية استمرار حالة عدم الاستقرار لفترة اطول مما كان متوقعا.
وبينت التحركات الدبلوماسية ان المفاوضات الرامية لانهاء الحرب تشهد تعثرا كبيرا في ظل تمسك كل طرف بشروطه الخاصة ومطالبته بضمانات امنية واقتصادية. وشدد خبراء استراتيجيون على ان المنطقة تعيش حالة من الترقب والحذر مع استمرار دوي الانفجارات في مياه البحر وتصاعد حدة الخطاب السياسي بين واشنطن وطهران حول الملفات النووية والقدرات العسكرية البالستية.







