ترمب يفتح جبهة اقتصادية جديدة ضد كندا بقرارات حظر قاسية

كشف الرئيس الامريكي دونالد ترمب عن سلسلة من الاجراءات الاقتصادية الصارمة التي تستهدف تقييد الواردات القادمة من كندا، في خطوة تعكس تصعيدا لافتا في حدة الحرب التجارية بين الجارتين، حيث شملت القرارات حظر دخول منتجات متنوعة تشمل الالبان والمشروبات الكحولية والدراجات النارية، وذلك في اطار استراتيجية الضغط التي تتبعها واشنطن للرد على السياسات التجارية الكندية.
واكدت التقارير ان هذه القيود ستبدأ في التنفيذ الفعلي بحلول نهاية الشهر الجاري، حيث تأتي كخطوة انتقامية مباشرة ردا على الرسوم الجمركية التي فرضتها اوتاوا مؤخرا على سلع امريكية، وهو ما يضع العلاقات التجارية بين البلدين في مسار تصادمي غير مسبوق، خاصة مع توسيع نطاق الرسوم الامريكية لتشمل بضائع اخرى مثل القوارب والمركبات المخصصة للتضاريس.
واضافت الادارة الامريكية ان هذه الخطوات تستند الى قوانين تجارية قديمة تتيح للرئيس صلاحيات واسعة في مواجهة ما تصفه بالتمييز ضد الشركات الامريكية، مبينة ان هناك مساعي لتعديل الرسوم الحالية مع استثناء بعض المواد الحيوية مثل الاسمنت وملح الطرق، بينما تظل المنتجات الاخرى تحت طائلة الرسوم المرتفعة التي قد تصل الى خمسين في المئة.
واوضح مسؤولون في واشنطن ان التأثير الاقتصادي لهذه القرارات قد يبدو محدودا في مراحله الاولى، الا ان المخاطر تظل قائمة فيما يخص تضرر الصناعات الكندية المستهدفة، حيث اشار الجانب الكندي على لسان الوزير دومينيك لوبلان الى ان بلاده تعكف حاليا على تقييم هذه الاجراءات، مع التأكيد على الانفتاح للعمل بصورة بناءة للتوصل الى تسوية تحفظ السيادة والمصالح المتبادلة.
وبينت التحليلات ان هذا التصعيد يفتح الباب امام سيناريوهات معقدة، خاصة مع تهديدات امريكية مستقبلية بفرض قيود اضافية على قطاعات المعادن والطائرات، مما قد يلقي بظلاله على الولايات الحدودية الامريكية، وسط ترقب لما ستؤول اليه الاتصالات الدبلوماسية المستمرة بين الطرفين لتجنب الانزلاق نحو ازمة تجارية شاملة طويلة الامد.







