مخاطر ميدانية تحاصر الجنوب اللبناني وتعرقل انتشار الجيش الوطني

كشف الجيش اللبناني عن تصاعد وتيرة العمليات العسكرية التي ينفذها الاحتلال الاسرائيلي في قرى وبلدات الجنوب، مؤكدا ان استهداف المناطق السكنية والمنشآت المدنية اسفر عن سقوط ضحايا ابرياء من النساء والاطفال، الامر الذي يعكس نوايا عدوانية واضحة تهدف لتقويض الاستقرار في المنطقة الحدودية.
واضافت المؤسسة العسكرية في بيان لها ان هذه الهجمات المباشرة تضع التفاهمات الامنية القائمة على المحك، وتعرقل بشكل جوهري الخطط الرامية لتعزيز انتشار القوات اللبنانية وبسط سيادتها الفعلية على كامل الاراضي الجنوبية، مشددة على ان هذا النهج يمثل خرقا سافرا للسيادة الوطنية ويهدد الامن القومي للبلاد.
وبينت التحليلات الميدانية ان استمرار القصف وعمليات الهدم الممنهجة التي تقوم بها قوات الاحتلال في ما يسمى بالمنطقة الامنية التي تصل الى عمق عشرة كيلومترات، يفرغ الاتفاقات الاطارية من مضمونها، خاصة تلك التي كانت تهدف الى انسحاب تدريجي للقوات الاسرائيلية مقابل اعادة تموضع الجيش اللبناني، وسط رفض قاطع من حزب الله لاي تفاوض مباشر او تنازل عن سلاحه.
واكدت المصادر المتابعة ان الاوضاع تزداد تعقيدا مع اقتراب موعد الجولة الجديدة من المفاوضات الدولية المرتقبة في روما، حيث يسعى الوسطاء لضبط ايقاع المواجهة ومنع الانزلاق نحو حرب شاملة، في وقت يصر فيه الجيش اللبناني على ضرورة وقف الاعتداءات لضمان نجاح المساعي الرامية الى استعادة الدولة لسلطتها كاملة على حدودها الجنوبية.







