تحركات مرتقبة للبنك المركزي الاوروبي لمواجهة صدمات التضخم واسعار الطاقة

يتاهب البنك المركزي الاوروبي لاتخاذ خطوة حاسمة بشان اسعار الفائدة خلال اجتماعه المرتقب يوم الخميس وذلك في مسعى جاد للسيطرة على معدلات التضخم المتصاعدة التي باتت تهدد استقرار الاقتصاد في منطقة اليورو نتيجة التوترات الجيوسياسية الاخيرة وتداعياتها المباشرة على اسواق الطاقة العالمية.
واكد خبراء اقتصاديون ان التوقعات تشير بقوة الى اتجاه البنك نحو رفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية لتصل الى مستوى 2.50 بالمئة موضحين ان هذه الخطوة تاتي كاداة ضرورية لامتصاص الصدمات السعرية التي خلفتها التقلبات في اسعار النفط والغاز مؤخرا.
واضافت التحليلات ان منطقة اليورو اظهرت مرونة غير متوقعة في مواجهة التحديات الاقتصادية الحالية حيث ساهمت بيانات الاقراض المصرفي القوية في منح صناع السياسات في البنك المركزي مساحة اوسع للمضي قدما في سياسات التشديد النقدي دون الخوف من كبح جماح النشاط الاقتصادي بشكل مفاجئ.
وبينت المؤشرات المالية ان الاسواق تترقب ايضا تحديثا في توقعات النمو الاقتصادي التي قد تعكس قدرة دول المنطقة على الصمود رغم الضغوط التضخمية المستمرة واضطرابات امدادات الطاقة التي دفعت اسعار خام برنت نحو مستويات قياسية جديدة خلال الايام الماضية.
واوضح مراقبون ان البنك المركزي الاوروبي يضع في حساباته ضرورة الحفاظ على توازن دقيق بين كبح جماح التضخم ودعم النمو مشددين على ان القرارات القادمة ستظل رهينة بمدى استقرار الاوضاع الجيوسياسية وتطورات اسعار الوقود في الاسواق الدولية خلال الفترة المقبلة.







