مخاطر خفية في وول ستريت مع اقتراب الانتخابات الامريكية

تشهد اسواق المال الامريكية حالة من الهدوء المريب الذي يثير قلق الخبراء مع اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة. وبينما تبدو مؤشرات التقلب عند مستويات منخفضة بشكل لافت، يرى محللون ان هذا الاستقرار الظاهري يخفي وراءه هشاشة كبيرة قد تجعل الاسواق عاجزة عن مواجهة اي صدمات مفاجئة قد تطرأ في الفترة المقبلة.
واضاف مراقبون ان الاسهم لا تزال تحافظ على مستويات مرتفعة رغم الاضطرابات التي تضرب سوق السندات، موضحين ان ارتباطات الاسهم تشهد تراجعا ملحوظا مما يعني تحركها بشكل مستقل عن بعضها البعض. وكشفت التحليلات ان المستثمرين يركزون بشكل اساسي على ارباح الشركات متجاهلين المخاطر السياسية المحتملة التي قد تفرضها نتائج الانتخابات وتداعياتها على المشهد السياسي في واشنطن.
وبين تقرير حديث ان الفترة الزمنية التي تسبق التصويت غالبا ما تتسم بالتوتر في الاسواق المالية، مشددا على ان حالة عدم اليقين بشأن السيطرة على الكونغرس والسياسات الاقتصادية المقبلة قد تؤدي الى تقلبات حادة وغير متوقعة. واكد خبراء ان غياب الخوف لدى المتعاملين وضعف الطلب على ادوات الحماية يعكسان ثقة مفرطة قد تنقلب الى خسائر فادحة في حال حدوث اي طارئ جيوسياسي او اقتصادي.
واشار محللون الى ان نماذج التعلم الآلي بدأت تطلق تحذيرات واضحة حول تعرض الاسواق لضغوط متزايدة، موضحين ان هامش الخطأ اصبح ضيقا للغاية في الوقت الراهن. واضافوا ان الاعتماد الكلي على قوة الارباح كدافع وحيد للصعود قد لا يكون كافيا لحماية المحافظ الاستثمارية من رياح التغيير السياسي التي تلوح في الافق، مما يدفع البعض الى التوصية بضرورة التحوط رغم جاذبية اسعار الخيارات حاليا.







