تصعيد عسكري جديد في جنوب لبنان وسقوط ضحايا بغارة اسرائيلية

سجل جنوب لبنان اليوم فصلا جديدا من التوتر الميداني بعدما شنت مسيرة اسرائيلية غارة جوية استهدفت دراجة نارية على الطريق الواصل بين مرج حاروف وزبدين بالقرب من مدينة النبطية مما اسفر عن مقتل شخص على الفور في ظل استمرار العمليات العسكرية التي تستهدف عمق المنطقة.
واظهرت المعطيات الميدانية ان هذه الضربة تاتي في سياق حملة عسكرية مكثفة اطلقتها اسرائيل خلال الايام الاخيرة عقب اعلانها السيطرة على مرتفعات علي الطاهر الاستراتيجية القريبة من النبطية والتي تضم مرافق عسكرية حساسة حيث ادت الغارات المتلاحقة الى سقوط عشرات القتلى والجرحى بينهم اطفال ونساء مما فاقم من معاناة السكان المدنيين في المناطق الحدودية.
وكشفت تقارير حقوقية وميدانية ان التصعيد الاخير دفع مجددا بمئات العائلات الى النزوح القسري خوفا من توسع رقعة القصف خاصة بعد ان كانت المنطقة قد شهدت حالة من الهدوء النسبي خلال الفترة الماضية مما دفع ناشطين في النبطية الى اطلاق نداء عاجل يطالب بضرورة بسط سيادة الدولة اللبنانية ونشر الجيش بشكل كامل لحماية المدنيين وتحييد المدينة عن الصراعات الاقليمية.
وبينت مصادر رسمية ان الجيش اللبناني يواصل انتشاره في المناطق التي لا يتواجد فيها الاحتلال مؤكدا على التزامه بمهامه الامنية في حين تبرر اسرائيل عملياتها العسكرية بوجود خروقات متكررة لوقف اطلاق النار واتهامها اطراف محلية بمحاولة اعادة بناء قدراتها العسكرية في المناطق الجنوبية.
واكدت الامم المتحدة على لسان المتحدث باسم امينها العام قلقها البالغ من تدهور الاوضاع الانسانية في النبطية ومحيطها مشددة على ضرورة وقف العمليات العسكرية التي تستهدف المدنيين وتتسبب في تدمير البنى التحتية في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لايجاد مخرج دبلوماسي ينهي حالة الاحتلال ويمنع توسع الحرب في المنطقة.







