تحرك قضائي فرنسي ضد اسرائيل بتهم التعذيب وجرائم الحرب

تحركت مجموعة من المواطنين الفرنسيين قضائيا ضد اسرائيل عبر تقديم شكوى رسمية امام النيابة العامة الوطنية لمكافحة الارهاب في باريس، متهمين القوات الاسرائيلية بارتكاب ممارسات ترقى الى التعذيب وجرائم الحرب خلال اعتراضهم لسفن مساعدات انسانية كانت متجهة الى قطاع غزة.
واوضح محامو المدعين ان هؤلاء الاشخاص كانوا ضمن مبادرة اسطول الصمود العالمي التي تهدف الى كسر الحصار عن غزة، مشيرين الى ان اعتراض السفن تم في المياه الدولية خلال رحلات متعددة، حيث تعرض المشاركون لانتهاكات جسدية ومعنوية قاسية، شملت الضرب واستخدام الصعق الكهربائي والاحتجاز التعسفي.
واكد المشتكون في ملف الدعوى انهم واجهوا معاملة مهينة ومذلة تضمنت اجبارهم على خلع ملابسهم والبقاء لفترات طويلة في وضعيات مؤلمة، فضلا عن تعرض بعضهم لتحرشات ذات طابع جنسي ومحاولات انتزاع اعترافات كاذبة تحت التهديد والترهيب، مما دفع فريق الدفاع للمطالبة بوضع حد لسياسة الافلات من العقاب ومحاسبة المسؤولين عن هذه الافعال.
وبينت المصادر القانونية ان هذه الشكوى قد يتم ضمها الى تحقيقات اولية سابقة فتحتها السلطات الفرنسية منذ الصيف الماضي عبر المكتب المركزي لمكافحة الجرائم ضد الانسانية، وذلك في ظل تزايد الضغوط الدولية والادانات الواسعة للمعاملة القاسية التي تلقاها مئات الناشطين من جنسيات مختلفة خلال رحلاتهم الانسانية.
واشار الدفاع الى ان هذه الانتهاكات وثقت عبر شهادات حية وتسجيلات اثارت استنكار المجتمع الدولي، خاصة بعد ظهور لقطات توثق تقييد واذلال الناشطين، وهو ما تزامن مع تحركات قضائية مشابهة في دول اخرى مثل ايطاليا واستراليا وتركيا، حيث تسعى الاطراف القانونية لضمان تحقيق العدالة ووقف التجاوزات التي ترتكب ضد المتطوعين السلميين.







