موقف قضائي حاسم من سلاح الفصائل في العراق وتنسيق حكومي مرتقب

كشف رئيس مجلس القضاء الاعلى في العراق فائق زيدان عن دعم المؤسسة القضائية الكامل لخطوات الحكومة الرامية الى حصر السلاح بيد الدولة، وذلك خلال لقاء رسمي جمعه بالقائم باعمال السفارة الامريكية ستيفن فاغن في بغداد. واوضح زيدان ان هذه الخطوة ستتم وفق خارطة طريق مدروسة اعدها الاطار التنسيقي، مؤكدا ان الهدف يكمن في تنفيذ الدستور وتعزيز علاقات العراق الايجابية مع المجتمع الدولي.
واضاف بيان صادر عن مكتب القضاء ان النقاشات تطرقت الى ضرورة المضي قدما في البرنامج الحكومي لضبط السلاح، مشيرا الى ان اللجنة المنبثقة عن الاطار التنسيقي ستعلن عن تفاصيل الخطة في توقيتها المناسب. وبين المسؤولون ان هذه التحركات تأتي في وقت حساس يسبق مواعيد مفصلية تتعلق بانسحاب قوات التحالف الدولي، مما يضع الحكومة امام تحديات كبيرة تتطلب توازنا دقيقا بين الضغوط الدولية والمواقف السياسية المحلية.
واكد مراقبون ان الساحة السياسية تشهد حالة من الترقب مع اقتراب نهاية شهر سبتمبر، حيث تتصاعد التساؤلات حول جدية الفصائل في الامتثال لهذه الاجراءات. واشار خبراء في العلوم السياسية الى ان استراتيجية الفصائل قد تحولت من الرفض القاطع الى التفاوض على ضمانات محددة، مما يفتح الباب امام مرحلة انتقالية طويلة تتضمن تصنيف الاسلحة ودمج بعض العناصر او اعادة توزيعها تحت اشراف الدولة.
وتابع المصدر ان هناك تباينا في المواقف داخل كواليس الاطار التنسيقي بخصوص التعامل مع هذا الملف، خاصة مع بروز شروط تعجيزية تضعها بعض الفصائل المسلحة كذريعة للاحتفاظ بسلاحها. واوضح ان المرحلة القادمة ستشهد اختبارا حقيقيا لقدرة الحكومة على فرض سيادة القانون، في ظل ضغوط اقتصادية وسياسية متزايدة قد تؤثر على استقرار البلاد في حال عدم التوصل الى صيغة توافقية ترضي جميع الاطراف الفاعلة.







