قلعة مريم ابداع لبناني يحول الصخور الصلبة الى تحفة فنية

حول مواطن لبناني يدعى ماهر الحجيري كتلة صخرية قاسية في بلدة عرسال الى معلم فريد من نوعه اطلق عليه اسم قلعة مريم وذلك تلبية لرغبة طفلته الصغيرة التي حلمت بامتلاك مكان خاص بها يحمل اسمها. استغرق هذا العمل الشاق نحو عامين من الحفر المتواصل في قلب الصخر مستخدما ادوات يدوية بسيطة مثل المطرقة والازميل ليثبت ان الارادة قادرة على تطويع الجبال لتحقيق الامنيات البسيطة.
واوضح الحجيري ان الفكرة بدات بمشروع صغير لتوفير مساحة ترفيهية لاطفاله قبل ان تتحول مع الوقت الى مشروع هندسي ذاتي الطابع بعد ان طلبت ابنته مريم غرفة مستقلة تحميها من تقلبات الطقس. واكد الاب انه واصل العمل لاكثر من ثلاثمئة يوم موزعة على موسمين شتويين حيث كان يقضي ساعات طويلة من يومه في الحفر وتفتيت الصخور الصلبة مستعينا ببعض الادوات الكهربائية المساندة لاتمام وعده لابنته.
واضافت مريم انها كانت تتابع مراحل العمل بدقة وتشارك والدها في نقل الحجارة وتقديم الاقتراحات حول تفاصيل الغرفة التي اصبحت اليوم ملاذا لها ولاصدقائها. وبينت الطفلة ان والدها كان يمنعها من استخدام ادوات الحفر خوفا عليها من الاصابة لكنها كانت حاضرة في كل خطوة لتشجيعه على المضي قدما في هذا العمل الذي اصبح حديث الجيران.
واشارت والدة مريم الى ان الغرفة لا تمثل مجرد مساحة للسكن بل تعد عملا فنيا نادرا يجسد رابطة الابوة الصادقة بين ماهر وابنته. وشدد الجيران على ان المكان تحول الى وجهة مفضلة لاطفال الحي بفضل برودة المكان الطبيعية وجمال تصميمه الصخري الذي بات يضفي لمسة مميزة على المنطقة.







