حرب على الذكاء الاصطناعي في مدارس لوس انجلوس وقرارات حاسمة للطلاب

اتخذت السلطات التعليمية في مدينة لوس انجلوس الامريكية خطوات حازمة لتقييد استخدام ادوات الذكاء الاصطناعي في المدارس العامة، وذلك في مسعى للحد من الاعتماد المفرط على التقنيات الحديثة داخل الفصول الدراسية. وشمل القرار الجديد منع الطلاب من استخدام هذه الادوات عبر الاجهزة المملوكة للمدارس في كافة المراحل التعليمية، مما يعني تقليص الوصول الى برامج الذكاء الاصطناعي المدمجة في تطبيقات مثل غوغل كلاس روم ومحررات المستندات المرتبطة بها.
واضاف القائمون على العملية التعليمية ان هذا التوجه ياتي استجابة لمطالب واسعة من اولياء الامور الذين اعربوا عن قلقهم المتزايد من تاثير التكنولوجيا الرقمية على التحصيل العلمي والقدرات الذهنية للطلاب. واشار المسؤولون الى ان الحظر يهدف الى حماية العملية التعليمية من حالات الغش المتكررة التي رصدت مؤخرا، حيث استخدم الطلاب تقنيات الذكاء الاصطناعي لانجاز واجباتهم المدرسية وكتابة المقالات بدلا من الاعتماد على جهودهم الشخصية.
وبين عضو لجنة الذكاء الاصطناعي في مجلس التعليم نيكولاس ميلفوين ان هذا القرار اثار جدلا واسعا، حيث ابدى استغرابه من شمول الحظر لطلاب المرحلة الثانوية الذين يحتاجون الى التعامل مع هذه التقنيات استعدادا لمرحلة الجامعة وسوق العمل. واكد ان منح المعلمين سلطة تقديرية في تحديد ضوابط الاستخدام كان سيكون خيارا اكثر حكمة من المنع المطلق للجميع.
واوضح التقرير ان المخاوف تتجاوز مجرد الغش، حيث حذرت جهات تربوية من ان الاعتماد على ملخصات الذكاء الاصطناعي الجاهزة يسلب الطلاب مهارة البحث والتحليل، ويمنعهم من الاطلاع على مصادر متنوعة للمعلومات. واظهرت ابحاث تربوية حديثة ان الاستخدام المفرط لهذه التقنيات قد يؤدي الى تراجع ملحوظ في مهارات التفكير النقدي لدى النشء، وهو ما دفع المدارس لتبني سياسات اكثر صرامة لضمان جودة التعليم وتنمية مهارات التفكير المستقل.







