عاصفة غضب تلاحق اديداس بسبب ترويجها لجندي شارك في حرب غزة

تواجه شركة اديداس للملابس الرياضية موجة انتقادات حادة ودعوات واسعة للمقاطعة على منصات التواصل الاجتماعي، وذلك على خلفية حملة اعلانية مثيرة للجدل اعتمدت على جندي سابق في جيش الاحتلال الاسرائيلي للترويج لخدمة الاحذية المخصصة لمبتوري الاطراف. واظهرت الحملة الترويجية الجندي شاليف بيتون وهو يستعرض حذاء رياضيا في احد المتاجر قبل ان يبدأ بالركض، مما اثار استياء واسعا خاصة وان بيتون فقد ساقه خلال مشاركته في العمليات العسكرية على قطاع غزة.
واكد نشطاء ومدافعون عن الحقوق الفلسطينية ان هذا الاعلان يمثل استفزازا صارخا لمشاعر الملايين، مبينا ان اختيار شخصية عسكرية شاركت في تدمير حياة المدنيين الفلسطينيين للترويج لمنتج رياضي يعد امرا غير مقبول اخلاقيا. واوضحت مصادر في حملات المقاطعة ان الشركة الالمانية تجاهلت بشكل تام معاناة الاف الفلسطينيين الذين فقدوا اطرافهم نتيجة القصف المستمر، وهو ما اعتبره المتابعون تلميعا لجرائم الاحتلال.
واضافت تقارير حقوقية ان التوقيت الذي اختارته الشركة يفاقم من حالة الغضب، لا سيما في ظل تقديرات منظمة الصحة العالمية التي تشير الى وجود الاف الحالات لمبتوري الاطراف في غزة نتيجة العدوان، بينما تمنع قوات الاحتلال دخول المستلزمات الطبية والاطراف الصناعية اللازمة لانقاذ حياة المصابين. وشدد مراقبون على ان هذه الممارسات تساهم في تطبيع الجرائم وتسمح لمرتكبيها بممارسة حياتهم بشكل طبيعي بينما يعاني الضحايا من حصار خانق وتدمير كامل للمنظومة الصحية.
وكشفت شخصيات عالمية وفنانون عن دعمهم لحملات المقاطعة ضد الشركة، حيث انضم الممثل الاسباني خافيير بارديم وعدد من الكتاب والناشطين الى الاصوات المطالبة بمحاسبة اديداس على هذا التوجه الاعلامي. وبينت البيانات الدولية ان الاطفال في غزة يشكلون نسبة كبيرة من حالات البتر، مما يضع الشركة في مواجهة مباشرة مع الراي العام العالمي الذي يرفض استغلال الماسي الانسانية لاغراض تجارية بحتة.







