مواطنون امريكيون في الضفة الغربية يواجهون العنف بلا حماية

تجددت التساؤلات حول جدوى حمل الجنسية الامريكية للفلسطينيين في الضفة الغربية في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين وتجاهل السفارة الامريكية لمعاناتهم. كشفت المسنة منى عياد البالغة من العمر خمسة وسبعين عاما عن تفاصيل الاعتداء الوحشي الذي تعرضت له مع شقيقتها أثناء محاولتهما الوصول إلى أرض العائلة في بلدة سلواد. واضافت أن المستوطنين هاجموهما بالضرب المبرح بعد أن استولوا على ثمار التين التي كانتا تقطفانها. وأكدت أن هذا الاعتداء لم يكن الاول من نوعه في تلك المنطقة التي باتت تشهد تواجدا دائما لبؤر استيطانية مسلحة.
واقع الحماية المفقودة
وبينت منى عياد أن محاولات الوصول إلى الأرض أصبحت مغامرة محفوفة بالمخاطر بسبب عنف المستوطنين الملثمين. واوضحت أن شقيقتها عالية نجت بأعجوبة بعد أن تعرضت للضرب المبرح ومحاولة سلب ممتلكاتها الشخصية. وشددت على أن الجنسية الامريكية لم تمنحهما أي شعور بالأمان. وأشارت إلى أن السفارة الامريكية لم تبادر بالتواصل معهما أو توفير أي نوع من الحماية أو الدعم بعد الحادثة.
حصار مستمر ومعاناة يومية
وكشفت تجربة المواطن الامريكي لؤي أبو ريدة عن مفارقة مؤلمة حيث يفرض جيش الاحتلال حصارا على منزله بحجة الحماية. واضاف أن السفارة الامريكية اكتفت بتوجيهه إلى التنسيق مع الارتباط الفلسطيني الاسرائيلي بدلا من التدخل الفعلي لرفع المعاناة. وبين أن وجود الجيش لا يعدو كونه تقييدا لحريته بينما يمارس المستوطنون تحركاتهم بحرية تامة في محيط منزله.
سلسلة من الضحايا
واظهرت البيانات الموثقة استشهاد عدد كبير من الفلسطينيين حملة الجنسية الامريكية خلال السنوات القليلة الماضية. واكدت تقارير المنظمات الحقوقية أن قائمة الشهداء منذ عام الفين واثنين وعشرين تضم أسماء بارزة من بينهم صحفيون وناشطون واطفال. وبينت أن هذه الحالات تستوجب تحقيقات دولية جدية لم تظهر ملامحها حتى الان رغم الضغوط التي يمارسها بعض أعضاء الكونغرس.
موقف واشنطن وقراءة السياسة
واوضحت وزارة الخارجية الامريكية في ردها على الاستفسارات أنها تدين العنف وتدعم إجراء تحقيقات قانونية مع الشركاء لتعزيز الاستقرار. واضاف المحلل السياسي رائد نعيرات أن التركيز الدبلوماسي على حملة الجنسية الامريكية يكرس نظرة انتقائية للصراع. وشدد على أن المطلوب هو موقف مبدئي يدين منظومة الاستيطان ككل بدلا من وصف الاعتداءات بأنها تصرفات فردية معزولة. وبين أن تصريحات بعض المسؤولين الامريكيين تساهم في صناعة رواية تهدف إلى شرعنة الوجود الاستيطاني عبر عزل هذه الحوادث عن سياقها العام.







