حصار خانق على الحرم الابراهيمي: الاحتلال يغيب صوت الاذان لليوم الخامس والسبعين

تواصل سلطات الاحتلال الاسرائيلي فرض قيود مشددة وغير مسبوقة على الحرم الابراهيمي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة حيث يستمر منع رفع الاذان داخل المسجد لليوم الخامس والسبعين على التوالي وسط حالة من الغضب الشعبي والمخاوف من محاولات فرض سيطرة احتلالية كاملة على هذا المعلم التاريخي والديني.
واضاف مراقبون ميدانيون ان هذه الاجراءات تمثل تصعيدا خطيرا يتجاوز محاولات التقسيم الزماني والمكاني التي فرضت منذ سنوات طويلة اذ يواجه الفلسطينيون صعوبات بالغة في الوصول الى الحرم بسبب انتشار الحواجز العسكرية والممرات الحديدية التي تعيق حركة المصلين وتجبرهم على سلوك طرق فرعية طويلة وشاقة للوصول الى باحات المسجد.
وكشف مدير الحرم الابراهيمي الشيخ معتز ابو سنينة ان الاحتلال يتبع سياسة ممنهجة لتفريغ المكان من مرجعياته الدينية والادارية من خلال التضييق على طواقم وزارة الاوقاف وابعاد الموظفين وفرض واقع جديد يهدف الى طمس الهوية الاسلامية للمسجد وتغيير معالمه التاريخية التي تعود لمئات السنين.
واوضح ابو سنينة ان منع الاذان لم يعد مجرد اجراء عابر بل اصبح استهدافا مباشرا لشعيرة دينية مركزية حيث سجلت ادارة الحرم مئات المرات التي تم فيها اسكات صوت الحق من مآذن الحرم الابراهيمي في خطوات تهدف الى كسر ارادة المصلين وربط السيطرة على المكان بالوجود العسكري المكثف للمستوطنين وقوات الجيش.
وبين ان سلطات الاحتلال تحاول نقل غرفة الاذان التاريخية والتحكم في مفاصل العمل داخل الحرم في محاولة للاستيلاء على صلاحيات لجنة اعمار الحرم وبلدية الخليل مشددا على ان ادارة الحرم ترفض بشكل قاطع اي محاولات لتغيير الواقع القانوني او الديني وتتمسك بحقها الاصيل في ادارة كافة شؤون المسجد.
واكدت المصادر ان الوضع في الخليل بات اكثر قتامة مع استمرار اعمال البناء داخل سقف الحرم الابراهيمي والتي يراها الفلسطينيون تعديا صارخا على صلاحيات الاوقاف الاسلامية ومحاولة لفرض هيمنة مطلقة على المتنفس الوحيد للمسجد الذي يمثل رمزا للصمود الفلسطيني في قلب البلدة القديمة.







