مصير غامض يلاحق الاف الطلبة جنوبي الخليل تحت وطاة قرارات الهدم

يواجه قطاع التعليم في منطقة مسافر وبادية يطا جنوبي الضفة الغربية تهديدا وجوديا مع انطلاق العام الدراسي الجديد، حيث يعيش اكثر من 1600 طالب وطالبة حالة من الترقب والقلق بسبب اخطارات الهدم التي تلاحق 14 مدرسة من اصل 18 منشاة تعليمية في المنطقة الممتدة على مساحة شاسعة تضم 22 تجمعا سكانيا. وتعد هذه المؤسسات التعليمية خط الدفاع الاول عن الهوية الفلسطينية في مناطق تخضع لسيطرة امنية مشددة.
واوضح بسام جبر مدير عام التربية والتعليم في يطا ان المديرية تتحرك عبر مسارات قانونية مكثفة في المحاكم بالتعاون مع بلدية يطا وجهات حقوقية لانتزاع اوامر احترازية توقف قرارات الهدم، مؤكدا ان العملية التعليمية ستستمر مهما كانت التحديات وان الخيام ستكون البديل المتاح في حال نفذ الاحتلال تهديداته لضمان عدم حرمان الطلاب من حقهم في التعلم.
وبينت هناء السلايمة مديرة مدرسة بنات زيف الثانوية ان المدرسة التي تاسست عام 2016 تعاني من قيود صارمة تمنع اي تطوير في البنية التحتية، حيث يعيش الطالبات في غرف صفية مسبقة الصنع تفتقر لابسط مقومات الراحة، مشيرة الى ان التهديدات المستمرة تفرض ضغوطا نفسية كبيرة على الفتيات اللواتي يواجهن مخاطر يومية اثناء تنقلهن في محيط يشهد وجودا عسكريا مكثفا.
واضافت الطالبة رهف ابو رجب ان رحلة الوصول الى مقاعد الدراسة باتت محفوفة بالمخاطر بسبب الشوارع الالتفافية وغياب ممرات المشاة الامنة، معبرة عن مخاوف الطالبات من ضياع ذكرياتهن ومستقبلهن التعليمي تحت وطاة شبح الهدم الذي يطاردهن يوميا.
وشدد القائمون على العملية التعليمية في المنطقة على ضرورة تحرك المجتمع الدولي ومنظمات الامم المتحدة مثل اليونسكو واليونيسيف للتدخل الفوري ووضع حد لهذه الانتهاكات، مطالبين بتوفير بيئة تعليمية مستقرة تليق بحقوق الاطفال وتضمن سلامتهم في ظل الظروف السياسية الراهنة.







