ترمب يربط السياسة النقدية بوقف التجارة الدولية للضغط على الفيدرالي

يواجه الاحتياطي الفيدرالي الامريكي ضغوطا غير مسبوقة من الرئيس دونالد ترمب الذي ربط بشكل مباشر بين استمرار التجارة الدولية وخفض اسعار الفائدة. واكد ترمب في تهديد علني ومباشر انه سيعمد الى وقف التعاملات التجارية مع الدول التي تسجل عجزا تجاريا مع الولايات المتحدة في حال لم يستجب البنك المركزي لمطالبه بخفض تكاليف الاقتراض. واظهرت البيانات الاخيرة قوة غير متوقعة في سوق العمل الامريكي خلال شهر اغسطس مما عزز من احتمالات اتجاه الفيدرالي نحو رفع الفائدة بدلا من خفضها لمواجهة التضخم المرتفع.
واضاف ترمب عبر منصته الرقمية ان على قيادة الفيدرالي التحلي بالذكاء والوطنية في اتخاذ القرارات الاقتصادية بدلا من التمسك بسياسات قد تضر بالنمو. واوضح محللون ان هذا الربط بين السياسة التجارية والسياسة النقدية يضع رئيس الفيدرالي كيفين وارش في موقف بالغ التعقيد حيث يواجه تحدي الحفاظ على استقلالية البنك المركزي في ظل ضغوط البيت الابيض المتزايدة.
وبين تقرير اقتصادي ان تنفيذ تهديدات وقف التجارة قد يؤدي الى نتائج عكسية تماما اذ ان مثل هذه الخطوات ستساهم في تعطيل سلاسل الامداد العالمية ورفع اسعار السلع والخدمات بشكل حاد. وشدد خبراء على ان هذه الاجراءات قد تفاقم الضغوط التضخمية بدلا من تخفيفها مما يجعل معادلة الفائدة والتضخم اكثر صعوبة امام صناع القرار في واشنطن.
وكشفت بيانات التضخم الاخيرة عن ارتفاع المعدل السنوي الى مستويات مقلقة مدفوعا بشكل رئيسي باضطرابات الطاقة وتكاليف النقل المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية الحالية. واظهرت تصريحات اعضاء الفيدرالي انقساما حول المسار القادم حيث يميل البعض لرفع الفائدة اذا استمرت الاسعار في الصعود بينما يفضل اخرون التريث لمراقبة تطورات المؤشرات الاقتصادية قبل اتخاذ اي خطوة حاسمة.
واكد مراقبون ان هذه المواجهة تتجاوز مجرد خلاف تقني حول سعر الفائدة لتصبح اختبارا حقيقيا للعلاقة بين السلطة التنفيذية والبنك المركزي. واشار تقرير الى ان الضغوط شملت ايضا اجراءات ادارية وقانونية استهدفت بعض مسؤولي البنك في محاولة لفرض توجهات البيت الابيض على السياسة النقدية قبل الاجتماع المرتقب خلال شهر سبتمبر.







