وداع مهيب في غزة لمئة شهيد انتشلوا من تحت ركام حي الزيتون

شيعت جماهير غفيرة في مدينة غزة اليوم جثامين مئة شهيد سقطوا جراء عمليات القصف العنيف التي طالت منازل المدنيين في حي الزيتون وسط ظروف انسانية بالغة الصعوبة. ولقد جرت مراسم الدفن الجماعي بعد جهود مضنية استمرت لساعات طويلة لانتشال الضحايا الذين كان معظمهم من النساء والاطفال من تحت الانقاض المتراكمة بفعل الغارات المتواصلة.
واوضحت مصادر ميدانية ان الضحايا ينتمون لعائلات ملكة وارحيم والبلعاوي وسلمي الذين فقدوا منازلهم في لحظات مأساوية تحت وطأة الدمار الشامل. واضافت تلك المصادر ان عملية انتشال الجثامين تمت بتنسيق ميداني واستخدام معدات ثقيلة وجرافات تم توفيرها لرفع الكتل الخرسانية الضخمة التي غطت المكان بالكامل.
وبين شهود عيان ان موكب التشييع انطلق من ساحة مسجد الامام الشافعي وسط حالة من الحزن والاسى التي خيمت على الاهالي الذين تجمعوا لالقاء نظرة الوداع الاخيرة. وشدد المشاركون في الجنازة على حجم الكارثة التي حلت بالحي مطالبين بضرورة توفير الحماية للمدنيين وتسهيل عمليات البحث عن المفقودين الذين لا يزالون تحت الركام.
واكد الاهالي ان مراسم الدفن تمت في مقبرة الشهداء القريبة من المستشفى الاهلي العربي بعد اقامة صلاة الجنازة على ارواح الضحايا وسط دعوات بان تتوقف هذه الحرب التي لم تبق ولم تذر. واختتمت المراسم بمواراة الجثامين الثرى في قبور جماعية تعكس حجم الفاجعة التي يعيشها سكان القطاع في ظل استمرار العمليات العسكرية.







