ازمة غزة الانسانية تشعل مواجهة دبلوماسية حادة بين لندن وتل ابيب

تصاعدت حدة التوتر الدبلوماسي بين بريطانيا واسرائيل على خلفية الاوضاع الكارثية في قطاع غزة، حيث اثارت تصريحات وزير الخارجية البريطاني اد ميليباند موجة من الغضب في الاوساط السياسية الاسرائيلية، وذلك بعد نقله شهادات ميدانية وصفها بالمروعة حول وفاة اطفال بسبب نقص الرعاية الطبية واحتجاز الادوية داخل القطاع.
واضاف ميليباند ان مواقف المملكة المتحدة يجب ان تكون اكثر حزما تجاه ما يحدث من انهيار صحي، مبينا ان اللقاءات التي عقدها مع طواقم اغاثية عادت لتوها من غزة كشفت عن واقع مرير يواجهه المدنيون، وموضحا ان هذه الروايات الموثقة تفرض على المجتمع الدولي والحكومة البريطانية التحرك الفوري لوقف التدهور الانساني.
واكدت وزارة الخارجية الاسرائيلية رفضها القاطع لهذه التصريحات، واصفة اياها بانها تستند الى قصص عاطفية بعيدة عن الواقع الميداني، ومبينة في بيان رسمي ان السلطات الاسرائيلية لا تفرض قيودا على دخول المستلزمات الطبية، ومشيرة الى ادخال الاف الاطنان من المساعدات الطبية منذ بدء وقف اطلاق النار.
وتابعت الوزارة ادعاءاتها بان بريطانيا تدرك جيدا اليات التنسيق الدولي المتبعة، متهمة الوزير البريطاني بتجاهل الحقائق الميدانية واللجوء الى خطاب سياسي موجه، في حين تستمر التقارير الصادرة عن وزارة الصحة في غزة بتوثيق عجز حاد في الادوية الاساسية والمستهلكات الطبية يتجاوز نصف الاحتياجات الفعلية.
وشددت وزارة الصحة في غزة على ان القطاع الصحي يعاني من حرب شاملة ومنهجية، موضحة ان استهداف المرافق الطبية ومخازن الادوية ادى الى خروج معظم المستشفيات عن الخدمة، ومبينة ان ارقام الضحايا من الكوادر الطبية التي تجاوزت 1700 شهيد تعكس حجم الاستنزاف الذي تعرض له النظام الصحي منذ بدء العمليات العسكرية.







