شريان بحري جديد يربط مصر وسلطنة عمان لتعزيز التبادل التجاري

تتجه القاهرة ومسقط نحو مرحلة مفصلية في مسار التعاون الاقتصادي عبر تدشين خط ملاحي مباشر يربط الموانئ المصرية بنظيرتها العمانية في الدقم وصلالة، حيث جرى وضع اللمسات الاخيرة على مسودة تنفيذية تهدف الى تحويل هذه الرؤية الى واقع ملموس يعيد رسم خريطة الشحن البحري بين البلدين.
واكد وزير النقل المصري خلال مباحثات رفيعة المستوى مع وفد عماني ان هذه الخطوة تاتي في اطار استراتيجية شاملة لتوسيع نطاق الشراكة، مشيرا الى ان الربط البحري المباشر سيشكل ركيزة اساسية لدعم الاقتصاد الوطني وتسهيل وصول المنتجات المصرية الى اسواق واعدة في اسيا وافريقيا.
واضاف خبراء في قطاع اللوجستيات ان هذا المشروع سيعمل على خفض تكاليف الشحن بشكل كبير وتجاوز العوائق التي فرضتها الاضطرابات الاقليمية، موضحين ان تقليص زمن الرحلات البحرية بنسب تصل الى اربعين في المائة سيمنح البضائع المتبادلة ميزة تنافسية كبرى تساعد في رفع معدلات التبادل التجاري لتتخطى حاجز المليار دولار.
وبينت التحليلات الاقتصادية ان الخط الملاحي الجديد لا يقتصر هدفه على الجانب التجاري فحسب، بل يمثل استجابة حيوية لتامين سلاسل الامداد في ظل التوترات التي تشهدها منطقة مضيق هرمز، حيث شدد الجانبان خلال اتصالات دبلوماسية مكثفة على ضرورة ضمان سلامة الملاحة البحرية واستقرار تدفقات الطاقة العالمية.
وكشفت المداولات بين المسؤولين ان الموانئ المصرية والمناطق الاقتصادية في قناة السويس ستكون بوابة استراتيجية للعمانيين، بينما ستوفر الموانئ العمانية وصولا مباشرا للمصريين نحو الاسواق الاسيوية، مما يعزز من الملاءة المالية للطرفين ويفتح افاقا جديدة للاستثمارات المشتركة في المستقبل القريب.







