مدريد تضع يدها على ميناء سبتة لاحتواء تدفق المهاجرين

اتخذت الحكومة الاسبانية قرارا حاسما بفرض سيطرتها الكاملة على منطقة الميناء في جيب سبتة وذلك في خطوة تهدف الى مواجهة الازمة المتصاعدة المتعلقة بايواء المهاجرين الذين يتدفقون الى المدينة. وجاء هذا التحرك بعد ان وقع وزير النقل الاسباني اوسكار بوينتي قرارا يسمح رسميا بانشاء مخيم مؤقت داخل حرم الميناء لاستيعاب الاعداد المتزايدة من الوافدين مما ينهي حالة الجدل القانوني والاداري مع السلطات المحلية التي عارضت هذا التوجه.
واوضحت التقارير ان هذا القرار جاء ليطوي صفحة الخلاف مع حكومة الجيب المحلية التي كان رئيسها خوان خيسوس فيفاس قد ابدى تحفظات شديدة على استخدام الميناء كمركز للايواء نظرا لاهميته الاستراتيجية في توريد الامدادات الضرورية للمدينة فضلا عن وجود منشات وقود حساسة في محيطه. وبينت المصادر ان الحكومة المركزية في مدريد فضلت المضي قدما في هذا المسار لتجاوز العقبات التي واجهت محاولات سابقة لايجاد اماكن بديلة في مصانع مهجورة او مراكز رياضية او مستشفيات عسكرية قديمة.
واكدت البيانات الحكومية ان التحدي الراهن يتجاوز مجرد توفير الماوى حيث تتواصل الضغوط على البنية التحتية في المنطقة الصغيرة التي تبلغ مساحتها نحو 18 كيلومترا مربعا. واضافت المعطيات ان السلطات تعمل بالتوازي على تجهيز مخيم اضافي في حي لوس روساليس يتسع لنحو 900 شخص في محاولة لتخفيف التكدس الذي تشهده المدينة مع استمرار تواجد الاف المهاجرين بينهم مئات القاصرين بانتظار البت في اوضاعهم القانونية.







