تالا درويش تحول خشب المساعدات في غزة الى استوديو بودكاست

كشفت صانعة المحتوى تالا درويش عن تجربتها الملهمة في اعادة بناء هويتها المهنية وسط ظروف الحرب القاسية في قطاع غزة، حيث نجحت في تحويل بقايا خشب صناديق المساعدات الانسانية الى استوديو متكامل لانتاج برامج البودكاست. واوضحت درويش ان فقدان استوديو عملها الاصلي تحت انقاض القصف شكل صدمة كبيرة لها، مما دفعها للبحث عن بدائل مبتكرة لاستعادة شغفها وتوثيق صوتها في ظل واقع النزوح المستمر.
واضافت انها واجهت تحديات لوجستية بالغة الصعوبة، بدءا من انتشال ما تبقى من معداتها من تحت الركام وصولا الى جمع الواح الخشب من اماكن متفرقة، مبينة ان ارتفاع اسعار مواد البناء والحصار المفروض زاد من تعقيد المهمة، الا انها اصرت على تحويل هذه المواد البسيطة الى مساحة عمل ابداعية تشبه طموحها.
وبينت تالا ان رحلتها لم تكن مجرد مشروع تقني، بل كانت محاولة لاعادة ترميم حياتها التي دمرتها الحرب، مؤكدة ان شعورها باليأس كان يتبدد كلما اقتربت من اكمال بناء كوخها الخشبي الخاص، الذي اصبح اليوم منصة لنقل رسالتها الى العالم رغم انعدام الامكانيات الاحترافية.
واكدت في حديثها ان الابداع لا يعرف المستحيل، حيث استطاعت من قلب الخيمة انتاج محتوى مؤثر يلامس قضايا الناس، مشددة على ان الاستوديو الخشبي البسيط اصبح رمزا لصمودها وقدرتها على الاستمرار في ممارسة مهنتها رغم كل محاولات طمس الهوية والواقع الصعب الذي يعيشه سكان القطاع.







