تصعيد عسكري وميداني في الضفة الغربية وحصار خانق يطال منازل الفلسطينيين

كشفت التطورات الميدانية الاخيرة في الضفة الغربية عن تصعيد اسرائيلي واسع شمل عمليات اقتحام واعتقال وحصار مشدد في عدة مناطق شمالي الضفة الغربية، حيث اعلنت قوات الاحتلال عن تنفيذ سلسلة عمليات عسكرية استهدفت بلدات وقرى فلسطينية بذريعة ملاحقة مطلوبين وضرب خلايا مسلحة.
واكدت التقارير الميدانية ان الجيش الاسرائيلي اختتم عملية عسكرية استمرت نحو ثمان واربعين ساعة في نابلس ومحيطها، اسفرت عن اعتقال عدد من الفلسطينيين وتدمير ورش تصنيع وتصليح كانت تستخدم لانتاج وسائل قتالية، وسط انتشار مكثف للقوات داخل الاحياء السكنية وفرض قيود صارمة على حركة المواطنين ومداهمة منازلهم.
واضافت المصادر المحلية ان قوات الاحتلال صادرت مركبات خاصة خلال عمليات الاقتحام الاخيرة في نابلس، واجرت تحقيقات ميدانية قاسية مع السكان، في وقت تواصل فيه اليات الاحتلال تضييق الخناق على القرى والبلدات الفلسطينية في ظل حالة من التوتر الشديد التي تعيشها الضفة الغربية منذ اشهر.
وبينت التحركات الميدانية ان قرية قصرة جنوبي نابلس تشهد وضعا انسانيا كارثيا جراء الحصار الذي يفرضه الاحتلال والمستوطنون على منازل فلسطينية في منطقة راس العين، حيث يمنع الجيش وصول المساعدات الاساسية من غذاء ودواء للعائلات المحاصرة منذ نحو شهر كامل، وسط مخاوف حقيقية من استيلاء المستوطنين على تلك المنازل.
واوضح رئيس بلدية قصرة عبد العظيم الوادي ان قوات الاحتلال تفرض طوقا عسكريا وتضع بوابات حديدية وحواجز اسمنتية تمنع وصول المتضامنين والاطقم الطبية الى العائلات، متهما الجيش بتوفير غطاء وحماية كاملة للمستوطنين الذين يستبيحون المنطقة، مشددا على ضرورة التحرك العاجل لكسر هذا الحصار الخانق.
واشار شهود عيان الى ان الانتهاكات لم تتوقف عند قصرة، بل امتدت لتشمل اقتحامات نفذها مستوطنون لمنازل فلسطينية في بلدة ترمسعيا شمالي رام الله، حيث تعمد هؤلاء تخريب الممتلكات والمزروعات بحماية عسكرية، مما يعكس تصاعدا ممنهجا في وتيرة الاعتداءات التي تطال المدنيين وممتلكاتهم في مختلف ارجاء الضفة الغربية المحتلة.







