شبورة الجوع تخيم على خان يونس واحتجاجات شعبية رفضا لتقليص حصص الخبز

تصاعدت حدة الغضب الشعبي في منطقة الظهرة بمدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، حيث خرج مئات النازحين في وقفات احتجاجية امام المخابز للتنديد بقرار برنامج الاغذية العالمي القاضي بتقليص كميات الخبز الموزعة، مما ينذر بتفاقم الازمة الانسانية وعودة شبح المجاعة الذي يهدد الاف الاسر التي فقدت ابسط مقومات الحياة.
واكد المحتجون خلال تجمعهم ان الكميات المتاحة من الخبز انخفضت بنسبة كبيرة تجاوزت التسعين بالمئة، حيث يقضي المواطنون ساعات طويلة تحت اشعة الشمس وفي طوابير الانتظار دون ضمان الحصول على ربطة خبز واحدة، واصفين الوضع بانه يتجاوز القدرة على التحمل في ظل غياب بدائل غذائية اخرى.
واضاف مواطنون ان المربع السكني الذي يضم اكثر من ستة الاف اسرة لا يحصل الا على كميات ضئيلة لا تتجاوز سبعمئة وخمسين ربطة خبز، وهو رقم يقل بكثير عن الاحتياج الفعلي الذي يتخطى سبعة الاف ربطة يوميا، مما خلق حالة من الفوضى والازدحام الشديد امام نقاط التوزيع القليلة المتبقية.
واوضح احد النازحين ان تكلفة الحصول على الخبز من السوق السوداء ارتفعت بشكل جنوني لتصل الى عشرين شيكلا للربطة الواحدة، وهو مبلغ يفوق قدرة العائلات التي تعاني اصلا من انعدام الدخل وتوقف المساعدات، مشيرا الى ان العائلة الواحدة باتت تنفق مبالغ طائلة فقط لتوفير قوت يومها من الخبز، مما يحرمها من شراء ادنى الاحتياجات الاخرى كالخضراوات او الادوية.
وبين ناشطون في المنطقة ان الاعتماد على المخابز اصبح حتميا بعدما كان الناس يصنعون خبزهم في المنازل، وذلك نتيجة انقطاع غاز الطهي والوقود وتوفر الطحين، مؤكدين ان استمرار هذا التقليص يضع الاف الاطفال والنساء في مواجهة مباشرة مع خطر الجوع المحدق، خاصة مع تزايد اعداد النازحين في المدارس والمخيمات التي تفتقر لابسط الخدمات.
وشدد اهالي المنطقة على انهم يرفضون العودة الى ظروف الحصار القاسية التي عاشوها في مراحل سابقة من الحرب، مطالبين الجهات المعنية بضرورة التدخل العاجل لزيادة حصص الدقيق وتوفير الخبز، محذرين من ان صمت المجتمع الدولي تجاه هذه الازمة سيؤدي الى كارثة انسانية لا يمكن تدارك آثارها مستقبلا.







