سيناريو رفع الفائدة الاخير من المركزي الاوروبي وسط ضغوط التضخم

تشير التوقعات الاخيرة الصادرة عن استطلاعات الرأي الى ان البنك المركزي الاوروبي يتجه نحو اقرار زيادة جديدة في اسعار الفائدة خلال شهر سبتمبر الحالي، وهي الخطوة التي يرى خبراء اقتصاد انها قد تكون الاخيرة في سلسلة التشديد النقدي الحالية، وتأتي هذه التوجهات في ظل مساعي البنك لتحقيق التوازن بين كبح جماح التضخم المتصاعد وبين تجنب دفع اقتصاد منطقة اليورو نحو الركود في ظل ظروف مالية عالمية معقدة.
واوضحت البيانات ان نسبة كبيرة من الاقتصاديين المشاركين في الاستطلاع رجحوا ان تصل اسعار الفائدة على الودائع الى مستويات جديدة، مبينين ان الارتفاع في معدلات التضخم المسجل مؤخرا يظل مدفوعا بشكل رئيسي بتقلبات اسعار الطاقة وليس بضغوط تضخمية هيكلية واسعة النطاق داخل اقتصاد القارة العجوز.
واضاف المحللون ان البنك المركزي الاوروبي يواجه تحديات جمة تتمثل في ارتفاع عوائد السندات العالمية وحالة عدم اليقين الجيوسياسي، مؤكدين ان صناع السياسة النقدية لا يميلون حاليا الى زيادة الضغوط على الاقتصاد الذي يعاني من هشاشة ملحوظة، حيث يرى البعض ان المخاطرة بحدوث ركود اقتصادي لمجرد معالجة صدمات العرض هي استراتيجية غير مرجحة في المدى المنظور.
وذكرت تقارير اقتصادية ان هناك ترقبا كبيرا لما ستؤول اليه الاوضاع داخل اروقة البنك، خاصة مع تداول انباء حول احتمالية مغادرة اعضاء بارزين في المجلس التنفيذي لمناصبهم قبل انتهاء فترات ولايتهم، وهو ما قد يفتح الباب امام اعادة تشكيل المشهد القيادي داخل المؤسسة المالية الاوروبية في مرحلة دقيقة تتطلب ثباتا في السياسات النقدية.
وبين الخبراء ان التوقعات تشير الى استقرار معدلات الفائدة عند مستوياتها المرتفعة حتى منتصف العام القادم، مشيرين الى ان عودة التضخم الى مستهدف البنك البالغ اثنين بالمئة قد تستغرق وقتا اطول مما كان مأمولا في السابق، الامر الذي يضع صناع القرار امام اختبار صعب في كيفية ادارة التوقعات دون التسبب في انكماش اقتصادي حاد.







