نتنياهو يقلب الطاولة في استطلاعات الراي قبل انتخابات الكنيست

كشفت احدث نتائج استطلاعات الراي العام في اسرائيل عن تحول لافت في المشهد السياسي قد يمنح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو فرصة جديدة للتمسك بكرسي الحكم، حيث اظهرت المعطيات التي بثتها القناة الثالثة عشرة تقاربا غير مسبوق بين معسكر اليمين بقيادة نتنياهو والمعسكر المنافس بقيادة غادي ايزنكوت، وهو ما يمثل تغيرا جذريا في مسار التوقعات التي سادت خلال الشهور الماضية.
واضافت النتائج ان كفة الطرفين تساوت عند حاجز 53 مقعدا لكل منهما، بينما برز صعود ملحوظ لتمثيل الاحزاب العربية التي وصلت الى 14 مقعدا، مما يعقد حسابات تشكيل الحكومة القادمة ويضع الساحة السياسية امام مأزق جديد قد يفتح الباب امام سيناريوهات اعادة الانتخابات في حال استمرار هذا الجمود الرقمي داخل البرلمان.
وبينت التحليلات السياسية ان سر هذا التساوي يعود الى نجاح نتنياهو في هندسة تحالفات يمينية جديدة، خاصة بعد دمج حزبي بتسلئيل سموتريتش وموشيه فاغلين، وهي خطوة استراتيجية منحت معسكر اليمين دفعة قوية، بينما استفاد حزب الليكود من تراجع شعبية خصمه ايزنكوت في الايام الاخيرة.
واكد خبراء في شؤون الاستطلاعات ان هذه الحماسة في معسكر نتنياهو قد تكون سابقة لاوانها، موضحين ان بقاء النتائج مرهون بعبور احزاب صغيرة لنسبة الحسم، حيث ان اي تراجع في هذه الكتل قد يخل بالتوازن الدقيق الذي رسمه الاستطلاع الاخير، مما يبقي الباب مفتوحا على كافة الاحتمالات قبل الموعد المقرر للاقتراع في اكتوبر المقبل.
واوضح مراقبون ان اجواء التنافس تشهد تصعيدا حادا في الخطاب الانتخابي، حيث يطرح وزير الامن القومي ايتمار بن غفير اجندة متطرفة تتضمن خططا مثيرة للجدل حول تهجير سكان قطاع غزة، محاولا جعل هذه القضية شرطا اساسيا لدخوله اي ائتلاف حكومي قادم، في حين يواصل نتنياهو تحركاته المكثفة لتوحيد صفوف اليمين وتجنب ضياع اي اصوات قد تؤثر على فرص فوزه.







