احكام قضائية نهائية بالسجن ضد قيادات المعارضة التونسية

اسدلت محكمة التعقيب في تونس الستار على واحدة من ابرز القضايا السياسية بتأييد احكام سجن طويلة بحق مجموعة من قادة المعارضة والمحامين ورجال الاعمال بتهم تتعلق بالتآمر على امن الدولة. واصبح هذا القرار نهائيا وباتا ولا يقبل اي نوع من انواع الطعن القانوني، وهو ما يغلق الملف قضائيا بشكل كامل بعد ان اثار جدلا واسعا في الاوساط الحقوقية والسياسية.
واوضحت هيئات الدفاع ان الاحكام شملت شخصيات سياسية بارزة حيث تراوحت مدد السجن بين سنوات طويلة وتصل في بعض الحالات الى خمسة واربعين عاما، وسط تاكيدات من جانب عائلات المحكومين بان هذه الاجراءات تندرج ضمن سياق سياسي يهدف الى تضييق الخناق على العمل المعارض في البلاد.
وبينت المحامية هيفاء الشابي ابنة المعارض نجيب الشابي ان هذا الحكم يعكس في نظرها غياب استقلالية القضاء التونسي في المرحلة الراهنة، مشيرة الى ان خروج هؤلاء السجناء مرهون بتغيرات جذرية في المشهد السياسي العام.
واضافت تقارير حقوقية ان هذه المحاكمات تاتي في ظل مناخ متوتر حيث يرى المعارضون ان الرئيس قيس سعيد يسعى لتعزيز قبضته على مفاصل الدولة من خلال ملاحقة خصومه، بينما تشدد السلطات الرسمية على ان الاجراءات المتخذة تهدف الى حماية استقرار البلاد ومواجهة محاولات زعزعة النظام القائم.
واكدت السلطات التونسية في مناسبات سابقة ان المتهمين تورطوا في مخططات تستهدف قلب نظام الحكم، نافية بشكل قاطع وجود اي دوافع سياسية خلف هذه الملاحقات القضائية التي طالت ايضا عددا من الشخصيات التي فرت الى الخارج وصدرت بحقها احكام غيابية.







