بنك كندا يثبت اسعار الفائدة وسط مخاوف من ضغوط التضخم والرسوم الجمركية

قرر بنك كندا الابقاء على سعر الفائدة الرئيسي عند مستوى 2.25 في المائة وذلك في خطوة كانت متوقعة على نطاق واسع من قبل الاسواق والخبراء الاقتصاديين. واظهرت البيانات الاخيرة ان هذا القرار ياتي للشهر الحادي عشر على التوالي في ظل بيئة اقتصادية تتسم بالتقلبات التجارية والتوترات الجيوسياسية العالمية التي تفرض تحديات جديدة على صناع السياسة النقدية في البلاد.
واشار البنك في تقريره الصادر اليوم الى ان الاقتصاد الكندي شهد تحسنا ملحوظا في الربع الثاني من العام حيث سجل الناتج المحلي الاجمالي نموا بنسبة 3.3 في المائة مدعوما بقوة الاستهلاك وسوق الاسكان ونشاط الصادرات. وبين البنك ان سوق العمل اظهر مؤشرات ايجابية مع تراجع معدل البطالة الى 6.4 في المائة خلال شهر يوليو الماضي مما يعكس تعافيا واسع النطاق في الانشطة الاقتصادية المختلفة.
واكد البنك ان حالة عدم اليقين لا تزال تسيطر على المشهد الاقتصادي نتيجة الرسوم الجمركية الامريكية الجديدة والاجراءات الكندية المضادة التي من المتوقع ان ترفع تكاليف الانتاج على الشركات وتنعكس تدريجيا على اسعار المستهلكين. واوضح المسؤولون ان هذه الرسوم تزيد من تعقيد افاق النمو وتضيف ضغوطا تضخمية جديدة قد تؤثر على استدامة التعافي الاقتصادي في الفترة القادمة.
واضاف البنك ان التضخم لا يزال يحوم حول مستوى 3 في المائة مدفوعا بشكل رئيسي بارتفاع اسعار الطاقة نتيجة الصراعات في الشرق الاوسط. وكشف البيان ان البنك يراقب بحذر مدى انتقال هذه الارتفاعات في اسعار السلع والخدمات الاخرى مؤكدا ان مخاطر التضخم الصعودية قد ازدادت بشكل ملحوظ مع استمرار توترات الاسواق العالمية.
وختم البنك بيانه بالتأكيد على ان مجلس المحافظين سيظل في حالة تقييم مستمر لمسارات النمو والتضخم مع استعداده التام لتعديل السياسة النقدية بما يضمن الحفاظ على استقرار الاسعار وثقة الكنديين في النظام المالي وسط هذه الاضطرابات الدولية المتلاحقة.







