تفاصيل عملية غزة التي حولت حفل زفاف الى مأساة واختطاف معين العرابيد

تحولت لحظات الفرح التي كان ينتظرها معين العرابيد للاحتفال بعقد قران نجله عبيدة في مدينة غزة الى مشهد دامٍ انتهى بمقتل زوجته واصابة ابنائه واختطافه على يد قوة عسكرية خاصة. واظهرت شهادات ميدانية ان العملية بدأت بشكل مباغت في المنزل الذي تأوي اليه العائلة بمنطقة الكتيبة غرب غزة حيث فوجئ العرابيد فور خروجه من الباب بقوة مسلحة تحاصره وتطالبه بالاستسلام.
واكد شهود عيان ان اشتباكا مسلحا عنيفا اندلع بين العرابيد والقوة المحاصرة له استمر لعدة دقائق قبل ان تتدخل طائرات مسيرة وتطلق وابلا من القنابل والرصاص المكثف نحو المنزل من كافة الجهات. وبينت التفاصيل ان العرابيد واصل مقاومته رغم اصابته في قدمه حتى نفدت ذخيرته تماما مما اضطره للزحف بعيدا عن موقع الاشتباك قبل ان تنجح القوة في محاصرته واعتقاله حيا.
وكشفت التحقيقات الميدانية ان زوجة العرابيد وتدعى سماح الخالدي استشهدت على الفور بعد اصابتها بوابل من الرصاص حين حاولت استطلاع ما يجري خارج الغرفة. واضافت المصادر ان نجل العرابيد عبيدة اصيب برصاصة مباشرة في عينه وشظايا متفرقة اثناء محاولته الدفاع عن والده بينما اصيب ابنه الآخر عبد الله بجروح بالغة في الرئة والبطن واليد ادخلته في غيبوبة عميقة.
واوضح افراد العائلة انهم يضطرون لاخفاء تفاصيل الفاجعة عن الابن المصاب خشية تدهور حالته الصحية خاصة انه لا يزال يجهل استشهاد والدته واختطاف والده. واكدت العائلة ان جميع المؤشرات الميدانية توحي بأن الهدف الاساسي للقوة المقتحمة كان اعتقال العرابيد حيا نظرا لشدة الملاحقة والتركيز على تحييده بدلا من تصفيته فوريا.
وذكرت تقارير طبية ان العملية العسكرية لم تقتصر على المنزل بل شملت قصفا جويا ونيران كثيفة طالت خيام النازحين في محيط منطقتي الكتيبة وانصار. واشار المكتب الاعلامي الحكومي بغزة الى وقوع خسائر بشرية في صفوف القوة المهاجمة خلال تصدي المقاومة لها في حين اعلنت مصادر عبرية عن نجاح اعتقال قيادي في حركة حماس خلال المهمة ذاتها.







