استباحة دور العبادة.. مستوطنون يقتحمون مسجدا قرب نابلس بتهديدات عنصرية

شهدت بلدة بزاريا الواقعة شمال غربي مدينة نابلس حالة من التوتر الشديد عقب هجوم نفذه مستوطنون فجر اليوم الثلاثاء استهدف مسجد نور الدين زنكي في محاولة لاحراقه وتدنيس حرمته. وكشفت مصادر محلية أن مجموعة من المستوطنين تسللت من بؤر استيطانية قريبة وسكبت مواد حارقة عند مدخل المسجد قبل ان يتنبه الاهالي للحادثة ويسارعوا الى اخماد النيران التي كادت تلتهم اركان المكان.
واضافت المصادر ان المعتدين فشلوا في اقتحام ابواب المسجد الرئيسية فلجأوا الى اضرام النار في غرفة ملحقة به وخطوا عبارات عنصرية تحرض على القتل وتهدد العرب بشكل مباشر. واوضحت ان الشعارات التي تركت على الجدران تضمنت رسائل استفزازية موجهة لشخصيات سياسية واعلامية مما يعكس طبيعة الفكر الذي يحرك هؤلاء المستوطنين في اعتداءاتهم المتكررة على القرى الفلسطينية.
وبينت تقارير ميدانية ان هذا الاعتداء ياتي في اطار سلسلة من الهجمات الممنهجة التي تشهدها الضفة الغربية منذ بداية العام. واظهرت ارقام صادرة عن جهات حقوقية ان وتيرة اعتداءات المستوطنين سجلت ارقاما قياسية تجاوزت الالاف منذ مطلع العام الحالي وسط تحذيرات فلسطينية من ان هذا التصعيد يحظى بغطاء سياسي من وزراء في الحكومة اليمينية المتطرفة.
واكدت وزارة الاوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية في بيان لها ان استهداف المساجد يمثل عدوانا صارخا على المقدسات وخرقا فاضحا لكل القوانين الدولية التي تحمي دور العبادة. وشددت الوزارة على ان هذه الممارسات تهدف الى ترويع المواطنين الفلسطينيين واستفزاز مشاعرهم في ظل غياب الرادع القانوني للاحتلال.
وكشف الشيخ ناصر السلمان مدير عام اوقاف نابلس ان هذا الهجوم ليس الاول من نوعه اذ تعرضت عشرات المساجد في الضفة الغربية لاعمال تخريب وحرق مشابهة خلال الفترة الماضية. واختتمت الوزارة دعوتها للمجتمع الدولي للتدخل العاجل لوقف هذه الانتهاكات وتوفير الحماية للفلسطينيين وممتلكاتهم ومقدساتهم من بطش المستوطنين الذين يواصلون تصعيد هجماتهم في مختلف القرى والبلدات.







