حراك عسكري مكثف في ليبيا لرفع الجاهزية وتوحيد المؤسسات الامنية

شهدت الساحة الليبية تحركات عسكرية لافتة خلال الساعات الماضية تزامنت مع اجتماعات رفيعة المستوى في شرق البلاد وغربها بهدف تعزيز القدرات الدفاعية ورفع مستوى جاهزية القوات المسلحة. وترأس المشير خليفة حفتر القائد العام للجيش الوطني اجتماعا موسعا في مقر القيادة العامة بمدينة بنغازي ضم رئيس الاركان العامة الفريق خالد حفتر وقادة الاركان النوعية لمناقشة خطط تطوير الاداء العسكري.
واكدت مصادر مطلعة ان الاجتماع استعرض بشكل دقيق سير العمل داخل رئاسات الاركان ومستويات الاستعداد القتالي والبرامج التدريبية المعتمدة لرفع كفاءة منتسبي الجيش. واضافت المصادر ان القيادة العامة تولي اهتماما خاصا بتطوير القدرات من خلال الشراكات الدولية والتدريبات المتخصصة التي تشمل التعاون مع دول اقليمية ومراكز تدريب دولية لضمان مواكبة التطور العسكري المستمر.
وبينت التحركات الاخيرة ان هناك توجها دوليا تقوده الولايات المتحدة لدعم مسار توحيد المؤسسة العسكرية الليبية وتطوير قدراتها الدفاعية. وكشفت الزيارات الميدانية التي اجراها قائد قيادة العمليات الخاصة الامريكية في افريقيا اللواء كلود تيودور الى كل من طرابلس وبنغازي عن تنسيق امني مكثف شمل بحث سبل مكافحة الارهاب وتأمين الحدود والمنشآت الحيوية.
واوضح الجانبان خلال المباحثات مع الفريق صلاح النمروش في غرب البلاد والفريق خالد حفتر في شرقها ان الترتيبات لمناورات فلينتلوك القادمة تشكل محورا اساسيا في التعاون العسكري الحالي. واظهرت اللقاءات اتفاقا مبدئيا على مشاركة القوات الليبية في التمارين العسكرية وتنفيذ اجزاء حيوية منها داخل الاراضي الليبية لتعزيز الامن القومي.
واضافت التقارير ان مسار التنسيق العسكري في غرب ليبيا اتخذ منحى تصاعديا مع الجانب التركي. وشدد الفريق صلاح النمروش خلال زيارته الرسمية الى انقرة على اهمية تبادل الخبرات وبناء مؤسسة عسكرية مهنية وموحدة من خلال توسيع برامج التدريب والتأهيل في قطاعات القوات الجوية والخاصة.
واكدت الاطراف العسكرية ان هذه التحركات المتزامنة تعكس رغبة ليبية حقيقية في الاستفادة من الخبرات الدولية لبناء جيش وطني قوي. واختتمت الجهود العسكرية بتركيز واضح على تأمين مصادر الطاقة والحدود كأولوية قصوى في ظل التحديات الامنية الراهنة التي تواجه البلاد.







